فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 706

النحو العربي .. والحِمى المستباح (1)

الاهتمام بالنحو كان متزامنًا مع النهضة العامة التي كانت آخذة في النمو

والاتساع، في علوم العرب وفنونها في ذلك الزمان، لكن التركيز هنا يكون على

النهضة اللغوية والنهضة الأدبية اللتين يرى الأستاذ حجازي أنهما لا يجتمعان مع

الاهتمام بالنحو:

فالعلماء الرواة يغدون ويروحون لمشافهة الأعراب في البوادي، وكذلك رواة

الشعر وجامعوه في نشاط دائب، واللغة تدوَّن في تلك الرسائل الصغار القائمة على

الأجناس، مثل كتب خَلْق الِإنسان والبهائم والحشرات والخيل والِإبل والنخل

والنبات والمطر والسحاب واللبن، والمذكر والمؤنث، ثم تظهر المعاجم في ذلك

الوقت المبكر، مثل العين للخليل بن أحمد أو الليث بن المظفر، وكتاب الجيم

لأبي عمرو الشيباني.

ثم يتجه التأليف اللغوي وجهة أخرى، فينهض العلماء إلى تنقية

اللغة، فيما عُرف بلحن العامة، وقد جاء ذلك صريحًا فيما صنفه الكسائي

من"لحن العامة"أو ما جاء ضمنًا كالذي صنعه ابن السكيت في"إصلاح"

(1) مجلة"الهلال"، أكتوبر 6 9 9 1 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت