فهرس الكتاب
الكلالة؟ فقالوا: الورثة إذا لم يكن فيهم أب فما علا، ولا ابن فما سفل. فقال: فهي
إذن تمييز". قال ابن هشام:"وتوجيه قوله أن يكون الأصل: وإن كان رجل يرثه
كلالة، ثم حُذف الفاعل وبُني الفعل للمفعول، فارتفع الضمير واستتر، ثم جيء
بكلالة تمييزاَ"، ثم عقب ابن هشام برايه في المسألة."
اما المثال الثاني: فهو ما ذكر 5 معربو القراَن الكريم في الفرق بين الرفع
والنصب في جواب"ماذا"من قوله تعالى:"وَإِذَا ملَ لَهُم مَّاذَا أَنزَل! رَلُبهُ! قَالوُا أَشَطِيرُ"
اَلأَؤلِينَ لىص ظ)"أ النحل: 4 2)، وقوله تعالى:! وَقِيلَ لِفَذِينَ اَتَقَؤا مَاذَا أَنزَلَ رَتبهُئم قَالُوأ"
ضَةيم"1 النحل: 30)، وواضج هنا ان سياق الايتين واحد، في (قيل) المبني"
للمجهول، ثم في صورة السؤال (ماذا أنزل ربكم) ، ومع ذلك فقد جاء الجواب في
الَاية الأولى برفع (أساطير) ، وفي الثانية بنصب (خيرًا) .
وتوجيه الرفع في (أساطير) أنه خبر لمبتدا محذوف، تقديره"هو"، اما توجيه
النصب في (خيرًا) فهو أنه مفعول به لفعل محذوف، تقدير 5"أنزل".
قال المعربون: وإنما قُدر في الأول"هو"ولم ولعدر"أنزل"، لأن الاية إخبار
عن الكافرين، والكافر جاحد لِإنزال القرآن، وإنما هو عنده كذب وأساطير، كما
حكى القرآن عنهم في قوله تعالى:"وَقَالوأ) شَطِيُر اَلاولِب ا! تَتَبَهَافَ! لضُكَ"
عَلتهِ بُؤ وَأَصِثيلأ! ة،)"أ الفرقان: ه)، وقدَر في الثاني"انزل"لائه من جواب"
المؤمنين بأن القرآن منرل من عند اللّه.
قال الزمخشري عقب تلاوة الَايتين:"فإن قلت: لِمَ نصب هذا ورفع الأول؟"
قلت: فصلًا بين جواب المُقِز وجواب الجاحد، يعني أن هؤلاء لصا سُئلوا لم
يتلعثموا، واطبقوا الجواب على السؤال بيناَ مكشوفًا مفعولًا للِإنزال فقالوا خيراَ: أ ي
أنزل خيراَ، واولئك عدلوا بالجواب عن السؤال، فقالوا: هو أساطير الاولين، وليس
من الِإنزال في شيء"، (الكشاف 2/ 07 4) ."
فهذا أثر العلامة الِإعرابية في تحديد الدلالة والفصل بين المعاني، وسوف تقوم