فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 2454

حركة يكون موجدها غير متحرك وهو الإله القادر المختار

والثاني أن نسبة الكواكب والطبائع إلى أجزاء الورقة الواحدة والحبة الواحدة واحدة

ثم إنا نرى الورقة الواحدة من الورد أحد وجهيها في غاية الحمرة والآخر في غاية السواد فلو كان المؤثر بالذات موجبا لامتنع حصول هذا التفاوت في الآثار فعلمنا أن المؤثر قادر مختار وهذا هو المراد من قوله { وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون } كأنه قيل اذكر ما ترسخ في عقلك أن الواجب بالذات والطبع لا يختلف تأثيره فإذا نظرت حصول هذا الاختلاف علمت أن المؤثر ليس هو الطبائع بل الفاعل المختار فلهذا جعل مقطع الآية التذكر

5171 ومن ذلك قوله تعالى { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم } الآيات فإن الأولى ختمت بقوله { لعلكم تعقلون } والثانية بقوله { لعلكم }

{ تذكرون } ) والثالثة بقوله { لعلكم تتقون } لأن الوصايا التي في الآية الأولى إنما يحمل على تركها عدم العقل الغالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت