فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 2454

على الهوى لأن الإشراك بالله لعدم استكمال العقل الدال على توحيده وعظمته

وكذلك عقوق الوالدين لا يقتضيه العقل لسبق إحسانهما إلى الولد بكل طريق

وكذلك قتل الأولاد بالوأد من الإملاق مع وجود الرازق الحي الكريم

وكذلك إتيان الفواحش لا يقتضيه عقل وكذا قتل النفس لغيظ أو غضب في القاتل فحسن بعد ذلك ( تعقلون )

وأما الثانية فلتعلقها بالحقوق المالية والقولية فإن من علم أن له أيتاما يخلفهم من بعده لا يليق به أن يعامل أيتام غيره إلا بما يحب أن يعامل به أيتامه

ومن يكيل أو يزن أو يشهد لغيره لو كان ذلك الأمر له لم يحب أن يكون فيه خيانة ولا بخس وكذا من وعد لو وعد لم يحب أن يخلف ومن أحب ذلك عامل الناس به ليعاملوه بمثله فترك ذلك إنما يكون لغفلة عن تدبر ذلك وتأمله فلذلك ناسب الختم بقوله { لعلكم تذكرون } وأما الثالثة فلأن ترك اتباع شرائع الله الدينية مؤد إلى غضبه وإلى عقابه فحسن { لعلكم تتقون } أي عقاب الله بسببه

5172 ومن ذلك قوله في الأنعام أيضا { وهو الذي جعل لكم النجوم } الآيات فإنه ختم الأولى بقوله { لقوم يعلمون } والثانية بقوله { لقوم يفقهون } والثالثة بقوله { لقوم يؤمنون } وذلك لأن حساب النجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت