فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 75

كانت حياة العرب حياة قلقة، غزو وسلب وقتل، لهذا كان للذكر قيمة كبيرة عندهم، فهو الذي يحمل السيف ويدافع عن القبيلة، يحمي أموالها وشرفها، والمرأة كانت عبء كبير، تجلب العار للقبيلة وسبب الذل والمسكنة، لهذا فهي مخلوق غير مرغوب فيه , من أجل هذا كانت فريسة بين أن: تدفن وهي حية أو أن تبقى على مضض ومهانة، نتج عن هذا أن أصبحت غالب نساء العرب لا قيمة اعتبارية لهن، فلم تكن تملك السيادة المالية والحقوقية، فلا مهر ولا ميراث، ولا وصية، تنتقل إلى ملكية أحد أبناء الزوج الميت كأي متاع.

وجودها في حياة الرجل للخدمة والعمل واستيلاد الأبناء، ليس من حقها أن تُستشار في أمر خاص أو عام، وليس لها أن تعترض على أمر من الأمور، فهي مهدرة القيمة والاعتبار.

هذا الذي نقوله كان الغالب الأعم في حياة وسلوك العرب، ولكن كان يشذ أحيانًا البعض من النساء.

خلاصة ما سبق:

من خلال هذه الإطلالة السريعة على حال المرأة قبل الإسلام عند العرب والأمم غيرهم، نخلص إلى أن حال المرأة كان يتمحور كالتالي:

-فقدان الإنسانية للمرأة، فإنسانية المرأة لم تكن موضع اعتبار عند الرجل، حتى أن البعض كان يسأل هل المرأة لها روح مثل الرجل، أم هي حيوان نجس لا روح له.

-أنها ليست أهلًا للتدين والتخلق بالفضيلة، بل هي من جلب على الرجل الخطيئة.

-عدم مساواة الولد والبنت في داخل الأسرة الواحدة، بل هي كيان ناقص الاعتبار.

-لا قيمة قانونية لها، ولاحق للتصرفات المالية و الاقتصادية، فهي غير مقبولة الشهادة عندهم.

-ولا حق للتملك أو الميراث لها، وبالتالي لم يكن للمرأة دور سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي في الغالب الأعم، صحيح أنه كان عند بعض اليونان و المصريين القدماء في بعض فترات حكمهم ظهور للمرأة، وبروز لدورها السياسي والاجتماعي، إلا أن هذا كالقليل الذي لا يقاس عليه.

ثامنًا. المرأة عند المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت