وكان إذا توفي الزوج تدخل الزوجة في وصاية أولادها الذكور أو أخوة زوجها أو أعمامه [1] .
خامسًا. اليهود:
مع كون الدين اليهودي دين سماوي إلا أننا نجد تأثير الحياة اليومية طاغية على تشريعاته وأحكامه، لهذا نجد أن أغلب طوائفهم الدينية تجعل المرأة في المرتبة الثانية بعد الرجل، لها حق العبادة، لكن ليس لها حق تعلم علوم الدين وأحكامه، وهي نجسة بطبيعة خلقها، لا يحق لها أن تعيش مع الرجل حال الحيض و النفساء، وهي لا ترث مع أخوتها الذكور، وللأب الحق في بيعها صغيرة قبل البلوغ.
كذلك كانت المرأة في معتقداتهم هي سبيل الغواية و الإفساد.
سادسًا. المسيحية:
من الكلمات المتوارثة عند المسيحية:"إنه أولى لهن (النساء) أن يخجلن من أنهن نساء، وأن يعشن في ندم متصل جزاء ما جلبن على الأرض من لعنات".
لهذا لا عجب أن تقرأ لرجال الدين عندهم: أن النساء باب الجحيم، وأنهن الخطيئة مجسمة، بل قال بعضهم إن أجسامهن من عمل الشيطان، وأنه يجب أن تلعن النساء لأنهن سبب الغواية، وكان يقال عندهم:"إن الشيطان مولع بالظهور في شكل أنثى".
لهذا كانت من الموضوعات التي يتدارسها رجال الدين المسيحي:
هل للمرأة حق في أن تعبد الله كما يعبد الرجل؟
هل تدخل الجنة وملكوت الآخرة؟
هل هي إنسان له روح يسري عليه الخلود؟
سابعًا. العرب في الجاهلية:
لا أبلغ في بيان وضعية المرأة عند عرب الجاهلية من القرآن الكريم حيث قال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ، يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} (النحل: 58 - 59) .
(1) مبادئ القانون الروماني: محمد عبد المنعم بدر، ص197.