فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 75

حال المرأة في بلاد الصين لم يكن أحسن حظًا من أختها في الهند، تقول إحدى بنات الطبقة العليا: نشغل نحن النساء آخر مكان في الجنس البشري , و نحن أضعف قسم من بني الإنسان , و يجب أن يكون من نصيبنا أحقر الأعمال.

"ألا ما أتعس حظ المرأة، ليس في العالم كله شيء أقل قيمة منها، إن الأولاد يقفون على الأبواب كأنهم آلهة سقطوا من السماء، أما البنت فإن أحدًا لا يُسرّ بمولدها، وإذا كبرت اختبأت في حجرتها تخشى أن تنظر في وجه إنسان , ولا يبكها أحد إن اختفت من منزلها" [1] .

ثالثًا. اليونان:

حدّد الفيلسوف اليوناني"ديموستين"علاقة الرجل بالمرأة فيقول:"إننا نتخذ العاهرات للذة، ونتخذ الخليلات للعناية بصحة أجسامنا اليومية، ونتخذ الزوجات ليلدن لنا الأبناء الشرعيين".

فلم يكن لها أي دور في الحياة فهي تعيش في أعماق البيوت على أنها سقط متاع، حتى أن بعض مفكريهم الكبار كانوا ينادون أن"يحبس اسم المرأة في البيت كما يحبس جسمها" [2] .

لهذا كانت الزوجة تنتقل من بيت أهلها لا لتكون سيدة البيت في بيت زوجها، بل لتؤدي فيه وظيفتها في استيلاد الأطفال وحضانتهم.

رابعًا. الرومان:

الأهلية كانت عند الرومان للرجل، فهو رب الأسرة وحاكمها ومديرها، له وإليه ترجع كل الحقوق، فهو الذي يملك وهو صاحب الحق في البيع والشراء، والتعاقد والتصرف في كل شيء.

أما المرأة فلم يكن لها بجانب الرجل أي حق يُذكر، فالمرأة عندهم فاقدة للأهلية الشخصية والقانونية، وكانت الأنوثة سببًا من أسباب انعدام الأهلية كالجنون وحداثة السن، وكل ما كانت تجلبه المرأة من بيت أهلها يصبح ملكًا للزوج من لحظة دخولها بيت الزوجية، وكان من حق الزوج أن يفعل بزوجته ما يرغب، حتى"الإعدام"دون اعتراض أحد.

(1) المصدر السابق: ص 4/ 273.

(2) المصدر السابق: ص 7/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت