فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 75

و نحن حينما ندرس حياة و سيرة الأمم السابقة نرى في سلوكهم كثيرًا من العجب و الدهشة , كيف لهذا الإنسان أن يعامل المرأة هذه المعاملة القاسية , و التي لا نجد فيها شيئًا من الإنسانية أو الرحمة وهو يعلم أن هذه المرأة هي أمه أو أخته أو ابنته أو زوجته أم أولاده , وللأسف ما زلنا في بعض جوانب حياتنا نعيش هذا السلوك , و كأننا ما تعلمنا و لا تشربت أرواحنا قيم الإيمان.

من الواجب علينا أن نغير من نظرتنا لكثير من القضايا و المسلكيات.

وهذه نماذج من تلك الأمم وكيف كانت تحيا فيها المرأة:

أولًا. الهند القديمة:

من أساطير الهند القديمة أن"مانو"حينما خلق النساء فرض عليهن حب الفراش والمقاعد، والزينة والشهوات الدنسة، والتجرد من الشرف وسوء السلوك، فالنساء دنسات كالباطل نفسه.

يقول ول ديورانت: إن الزوجة الوفية ينبغي أن تخدم سيدها"زوجها"كما لو كان إلهًا، وألا تأتي شيئًا من شأنه أن يؤلمه حتى إن خلا من الفضائل، وكانت المرأة بناء على ذلك كله تخاطب زوجها في خشوع قائلة: يا مولاي، وأحيانًا: يا إلهي، وتمشي خلفه بمسافة، وقلما يوجه إليها هو كلمة واحدة، وكانت لا تأكل معه، بل تأكل مما يتبقى منه.

و من تشريعات"مانو": إن مصدر العار هو المرأة , و مصدر العناء في الجهاد هو المرأة , ومصدر الوجود الدنيوي هو المرأة , وإذًا فإياك والمرأة. وفي فقرةٍ أخري يقول إن المرأة لا تقتصر قدرتها على تضليل الأحمق عن جادة السبيل في هذه الحياة , بل هي كذلك قادرة على تضليل الحكيم , فهي تستطيع أن تمسك بزمامهِ وأن تخضعهُ بشهوتهِ أو غضبهِ , لهذا نص على أن المرأة طول حياتها ينبغي أن تكون تحت إشراف الرجل فأبوها أولًا وزوجها ثانيًا وابنها ثالثًا. [1] .

ثانيًا. الصين:

(1) ول ديورانت: قصة الحضارة، 3/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت