فهرس الكتاب
غير مُكره، وغير محجور عليه، لقوله عليه السلام:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه" [1]
3.أن يكون الإقرار مبيَنًا:
مفصلًا قاطعًا فيما ارتكب من جناية، فمن اعترف بقتل شخص مثلًا، لا يُعتبر إقراره، إلا إذا فصّل كيفية القتل، وأدواته المستعملة، وبيان عمده من الخطأ، وظروف القتل وحيثياته، ومسبباته.
4.الإقرار بالقتل الخطأ:
لو أقر رجل بقتل خطأ أو شبه عمد، كانت الدية عليه في ماله خاصة، لأن العاقلة لا تعقل ما يجب بالاعتراف
الخلاصة:
-إن كان الحق المقر به لله عز وجل، كالزنا مثلًا، ثم رجع عنه قبل صدور الحكم، لم يُؤخذ بإقراره؛ لأن الزنا متعلق بحقوق الله التي تُدرأ بالشبهات، ويُحتاط في إسقاطها.
-إن كان الحق المقر به يتعلق بالآدميين، أو حق لله ولا يدرأ بالشبهات؛ مثل الزكاة، فإنه يُؤخذ بإقراره، ولا عبرة لعدوله عنه (4) .
الفرع الثاني
حقيقة الشهادة، ومشروعيتها، وشروط قبولها
أولًا. حقيقة الشهادة في اللغة والاصطلاح:
1.حقيقة الشهادة في اللغة:
الشهادة: مشتقة من الفعل (شهد) ، وتأتي على عده معانٍ، منها [2] :
-الإخبار.
-الحضور والمعاينة، يقال: شهد، شهودًا، أي حضره، فهو شاهد، أو قوم شهود، أي حضور.
-الإطلاع على الشيء، يقال: شهدت الشيء أي اطلعت عليه.
2.حقيقة الشهادة في الاصطلاح:
عُرفت الشهادة بتعريفات متعددة الألفاظ، ومتضاربة في المعنى، كما يلي:
1.عرّف ابن الهمام الشهادة بأنها:"إخبار صدق لإثبات حق بلفظ الشهادة في مجلس القضاء" [3] .
2.عرّفها الدردير بأنها:"إخبار حاكم مَنْ علم ليقضي بمقتضاه" [4] .
3.عرّفها الجمل بأنها:"إخبار بحق للغير على الغير بلفظ أشهد" [5] .
(2) أنظر؛ ابن منظور، لسان العرب، 3/ 374، والزاوي: ترتيب القاموس المحيط، 2/ 768
2.كمال الدين ابن الهمام: فتح القدير، 6/ 2.
3.الدردير: الشرح الكبير، 4/ 164.
4.الجمل: حاشية الجمل على فتح الوهاب، 5/ 140.