فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 96

4.وعرّفها ابن الجوزي بأنها:"الإخبار بما علمه برؤية أو سماع أو استفاضة، وتكون بلفظ أشهد لا بغير هذا اللفظ" [1] .

5.عرفها الزحيلي:"إخبار صادق لإثبات حق بلفظ الشهادة في مجلس القضاء" [2] .

يُلاحظ من خلال التعريفات السابقة أن الشهادة:

-مأخوذة من المشاهدة المتيقنة.

-أنها تكون للغير على الغير.

-أنها إحدى الحجج التي تثبت بها الدعوى.

بناءً على ما سبق فإن التعريف المختار هو تعريف الإمام ابن قيم الجوزية:"الإخبار بما علمه برؤية أو سماع أو استفاضة، وتكون بلفظ أشهد لا بغير هذا اللفظ"، وذلك لما يلي:

-أنه أثبت الرؤية المحققة.

-أو السماع المحقق المتيقن.

-استفاضة الأمر، حتى كأنه من المعلوم ضرورة.

-تحديد لفظة أشهد دون غيرها.

ثانيًا. مشروعية الشهادة:

ثبتت مشروعية الشهادة بالكتاب، والسُنة، والإجماع، والمعقول، كما يلي:

أولًا: القرآن الكريم:

وردت آيات كثيرة تدل على مشروعية الشهادة، ومنها:

1.قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء} (البقرة: الآية 282) .

وجه الاستدلال:

الآية فيها دليل على مشروعية الشهادة برجلين، أو رجل وامرأتان في أمر المداينة [3] .

2.قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (البقرة: الآية 282) .

وجه الاستدلال:

الآية فيها دليل على مشروعية الإشهاد في البيع [4] .

3.قوله تعالى: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} (البقرة: الآية 283) .

(1) 1. ابن قيم الجوزية: الطرق الحكمية، 1/ 200

2.الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، 8/ 6028

(3) أنظر؛ طنطاوي: التفسير الوسيط، 1/ 645.

2.أنظر؛ طنطاوي: التفسير الوسيط، 1/ 651.

3.أنظر؛ طنطاوي: التفسير الوسيط، 1/ 655

4.أخرجه البخاري في صحيحه، ح (2515) ، كتاب (الرهن) ، باب (إذا اختلف الراهن والمرتهن .. ) ، 2/ 756.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت