فهرس الكتاب
4.وعرّفها ابن الجوزي بأنها:"الإخبار بما علمه برؤية أو سماع أو استفاضة، وتكون بلفظ أشهد لا بغير هذا اللفظ" [1] .
5.عرفها الزحيلي:"إخبار صادق لإثبات حق بلفظ الشهادة في مجلس القضاء" [2] .
يُلاحظ من خلال التعريفات السابقة أن الشهادة:
-مأخوذة من المشاهدة المتيقنة.
-أنها تكون للغير على الغير.
-أنها إحدى الحجج التي تثبت بها الدعوى.
بناءً على ما سبق فإن التعريف المختار هو تعريف الإمام ابن قيم الجوزية:"الإخبار بما علمه برؤية أو سماع أو استفاضة، وتكون بلفظ أشهد لا بغير هذا اللفظ"، وذلك لما يلي:
-أنه أثبت الرؤية المحققة.
-أو السماع المحقق المتيقن.
-استفاضة الأمر، حتى كأنه من المعلوم ضرورة.
-تحديد لفظة أشهد دون غيرها.
ثانيًا. مشروعية الشهادة:
ثبتت مشروعية الشهادة بالكتاب، والسُنة، والإجماع، والمعقول، كما يلي:
أولًا: القرآن الكريم:
وردت آيات كثيرة تدل على مشروعية الشهادة، ومنها:
1.قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء} (البقرة: الآية 282) .
وجه الاستدلال:
الآية فيها دليل على مشروعية الشهادة برجلين، أو رجل وامرأتان في أمر المداينة [3] .
2.قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (البقرة: الآية 282) .
وجه الاستدلال:
الآية فيها دليل على مشروعية الإشهاد في البيع [4] .
3.قوله تعالى: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} (البقرة: الآية 283) .
(1) 1. ابن قيم الجوزية: الطرق الحكمية، 1/ 200
2.الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، 8/ 6028
(3) أنظر؛ طنطاوي: التفسير الوسيط، 1/ 645.
2.أنظر؛ طنطاوي: التفسير الوسيط، 1/ 651.
3.أنظر؛ طنطاوي: التفسير الوسيط، 1/ 655
4.أخرجه البخاري في صحيحه، ح (2515) ، كتاب (الرهن) ، باب (إذا اختلف الراهن والمرتهن .. ) ، 2/ 756.