فهرس الكتاب
وجه الاستدلال:
الآية فيها دليل على النهي عن كتمان الشهادة، ومن يكتمها يعرض نفسه للإثم، فدل ذلك على مشروعية أداء الشهادة [1] .
ثانيًا. السُنة النبوية:
وردت أحاديث كثيرة على مشروعية الشهادة، ومنها
قوله عليه السلام:"فشاهداك أو يمينه" [2] .
وجه الاستدلال:
الحديث فيه دليل على مشروعية الشهادة.
ثالثًا. الإجماع [3]
أجمعت الأمة على مشروعية الشهادة، وأنها حجة شرعية، وقد عمل بها القضاة المسلمون منذ الزمن الأول للبعثة , و لم نعلم عالمًا طعن في الشهادة كدليل إثبات , إنما الكل مجمع على أنها طريق من طرق إثبات الدية.
رابعًا. المعقول [4] :
-إن الشهادة ضرورية لحياة الناس، والحاجة داعية إليها لحصول الناس على حقوقهم.
-إن عدم الأخذ بالشهادة يؤدي إلى سفك الدماء، وانتهاك الأعراض، وإضاعة الحقوق.
-من خلال الأدلة السابقة يظهر أن أداء الشهادة واجب، لقوله تعالى: {وأقيموا الشهادة لله} (الطلاق: 2)
ثالثًا. شروط قبول الشهادة:
يُشترط في الشهادة عدة شروط، وأهمها [5] :
-الإسلام: فلا تُقبل شهادة الكافر على المسلم، لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ} ، والكافر ليس من رجال المسلمين.
-البلوغ: فلا تُقبل شهادة الصغار الذين لم يبلغوا؛ لقلة العدالة والضبط عندهم.
-العقل: يُشترط في الشاهد أن يكون عاقلًا يعي ما يشهد به، فلا تُقبل شهادة المجنون، لعدم ضبطه، ولأنه غير مكلف ..
-الحرية: فلا تُقبل شهادة العبد عند الجمهور.
-العدالة: ويُعتبر فيها أمران:
-الصلاح في الدين من حيث اجتناب المحرمات، وعدم الفسق، وأداء الفرائض والواجبات.
(3) . أنظر؛ ابن قدامة: المغني , 9/ 145.
(4) . أنظر؛ القرافي: الفروق , 4/ 34. , و ابن قدامة: المغني , 9/ 145.
(5) . أنظر؛ الكاساني: بدائع الصنائع , 6/ 286 , و الدسوقي: حاشية الدسوقي , 4/ 167 , والنووي: روضة الطالبين , 7/ 259 , و ابن قدامة: المغني , 9/ 189.