فهرس الكتاب
أن الآية ذكرت المؤمن دون أن تفرّق بين الذكر والأنثى، يقول الشيخ محمد عبده:"ظاهر هذه الآية أنه لا فرق بين الذكر والأنثى في الدية" [1] .
ويقول الشيخ محمود شلتوت تعليقًا على الآية السابقة:"وهو واضح في أنه لا فرق في وجوب الدية بالقتل الخطأ بين الذكر والأنثى" [2] .
ويقول الدكتور يوسف القرضاوي:"المتأمل في هذه الآية القرآنية يرى أنها لم تميز في الحكم بين رجل وامرأة في وجوب الدية والكفارة، والدية هي حق أولياء الدم والكفارة هي حق الله" [3] .
ثانيًا. السنة النبوية:
ما رُوي عن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي عليه السلام:"إن في النفس الدية مائة من الإبل" [4]
وجه الاستدلال:
إن لفظ نفس يستوي فيه الذكر والأنثى ولا يدل على نوع خاص بعينه [5] ، وبناء على ما تقوم فإن دية المرأة هي نفس دية الرجل سواء بسواء.
موقف الدكتور القرضاوي من دية المرأة:
أعلن الدكتور القرضاوي موقفه من مسألة دية المرأة من خلال بحثه الذي قدمه إلى المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر سنة 2004.
وقد أعلن من خلال بحثه موقفه الداعي إلى اعتبار أن دية المرأة هي نفس دية الرجل، ولقد أثرى القرضاوي هذه القضية من البحث والدراسة ثراءً كبيرًا، والذي انتهى إليه من أن القول بالتنصيف لا يستند على نصوص صريحة الدلالة، صحيحة الثبوت من كتاب أو سُنة أو أثر.
في بداية دراسته يتساءل القرضاوي: لماذا سكت المجتهدون والمجددون طوال العصور عن هذه القضية، ولم تظهر فيها آراء تجديدية، كما ظهر في قضية الطلاق عند الإمام ابن تيمية ومدرسته.
(1) أنظر , رضا: تفسير المنار، 5/ 332.
(2) أنظر شلتوت: الإسلام عقيدة وشريعة، 236.
(3) القرضاوي: دية المرأة في الإسلام، ص 7.
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ح (16147) ، كتاب (الديات) ، باب (دية النفس) ، 8/ 128.
(5) أبو شلال: دية المرأة المسلمة، 111.