فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 96

يقول: تبين لي أن قتل المرأة خطأ أو شبه عمد في الأزمنة الماضية كان من الندرة بمكان، وليس كعصرنا الذي يكثر فيه القتل الخطأ في حوادث السير , وتصاب فيها كما يصاب الرجل، فلم تثر مشكلة حول الموضوع، حتى تستدعي اجتهادًا جديدًا من العلماء.

وفي نهاية دراسته يقول: إذا كان هذا الحكم الذي ذاع واشتهر وهو تنصيف دية المرأة لا يستند إلى دليل معتمد من قرآن أو سُنة أو اجماع أو قياس، أو قول صاحب أو مصلحة معتبرة، فكيف سكت عنه علماء الأمة طوال اثني عشر قرنًا، ولم يبرز عالم بعد ابن عُلية والأصم، ينتقد هذا الرأي و يدعو إلى اجتهاد جديد فيه، ينصف المرأة ويعطيها حقها، كما أعطاها في القصاص مثل الرجل سواء.

كما وجدنا من العلماء من نفذ وقوع طلاق الثلاث بلفظ واحد: ثلاثًا، وهو ما استقر عليه العمل طيلة قرون طويلة قبل ظهور شيخ الإسلام ابن تيمية، باجتهاده الجديد الذي خالف فيه من تقدمه من علماء الأمة، حتى علماء مذهبه الحنبلي وأنكر وقوع الإجماع قبله على ذلك.

لماذا لم يظهر مثل هذا الاجتهاد في قضية تنصيف دية المرأة:

الذي تبين لي"الكلام للقرضاوي"أن القضية لم تلح على العقل المسلم وتدفعه إلى البحث فيها من جذورها، ومناقشة أدلتها لأنها بحكم الواقع حادثة نادرة الوقوع.

وحادثة القتل الخطأ بالنسبة للمرأة نادرة الوقوع، ربما تمر السنون ولا تقتل امرأة خطأ، لعدم وجود ظروف و أسباب تعرضها لذلك، بخلاف عصرنا الذي كثرت فيه حوادث السيارات ونحوها، مما يسبب قتل الكثيرين و الكثيرات، على سبيل الخطأ، وهنا تجب الدية والكفارة.

وحالة شبه العمد: تتمثل في الشجار الذي يقع بين الأفراد أو بين العوائل والقبائل، ويتضاربون بالعصي الغليظة ونحوها من المثقلات وليس بالسيوف والرماح، وهذا يقع عادة بين الرجال بعضهم وبعض، أما المرأة فالغالب أنها إذا تشاجرت مع المرأة أن تشدها من شعرها أو تعضها بأسنانها أو تمزق ثيابها ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت