فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 96

وإنما يحفز العلماء على الاجتهاد كثرة وقوع الأمر، كما حفز شيخ الإسلام ابن تيمية كثرة وقوع الطلاق، وخصوصًا الطلاق بالثلاث، وانهيار الأسرة المسلمة، ولجوء الناس إلى"المحلل"وغير ذلك الاجتهاد للخروج من هذه الأزمة في ظل الشريعة الإسلامية برفض إيقاع هذه الطلاقات التي أوقعت الناس في الضيق [1] .

وقد عرض القرضاوي لأقوال وآراء بعض العلماء المعاصرين ومنهم الشيخ رشيد رضا الذي قال حين تفسيره لآية القتل الخطأ من سورة النساء:"وظاهر هذه الآية أنه لا فرق بين الذكر والأنثى".

ومن هؤلاء العلماء، الشيخ شلتوت الذي سبق أن ذكرنا قوله فيما قبل.

ومن هؤلاء الشيخ محمد أبو زهرة، الذي رجح التساوي في الدية بين الرجل والمرأة في كتابه"الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي".

ومنهم الشيخ محمد الغزالي الذي قال في كتابه"السنة بين أهل الفقه وأهل الحديث"، فالدية في القرآن واحدة للرجل والمرأة والزعم بأن دم المرأة أرخص وحقها أهون: زعم كاذب مخالف لظاهر الكتاب.

المطلب الثاني

تنصيف دية المرأة

استند القائلون بتنصيف الدية على أدلة من القرآن الكريم، والسُنة النبوية، والإجماع , والقياس، كما يلي:

أولًا. القرآن الكريم:

وردت العديد من الآيات استند إليها القول بتنصيف الدية ومنها:

1.قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى} ... (البقرة، الآية 178) .

وجه الاستدلال:

يقول الألوسي:"إن الله قد جعل الحر في هذه الآية مكافئًا للحر , والعبد مكافئًا للعبد والأنثى مكافئة للأنثى، ومقتضاه أن الأنثى ليست مكافئة للرجل كما أن العبد ليس مكافئًا للحر وعليه فإن الحر لا يُقتل بالعبد ولا يُقتل الذكر بالأنثى لعدم الكفاءة فيهما بهذا النص"

(1) القرضاوي: دية المرأة، ص13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت