فهرس الكتاب
8.الإمام الشوكاني حيث قال: (أما المرأة فقد وقع الإجماع إلا عمن لا يعتد به أنها نصف دية الرجل) [1] .
فهؤلاء هم أئمة الإسلام، الذين يرجع إليهم في نقل الإجماع قد اتفقت أقوالهم على الإجماع في كون دية المرأة على النصف من دية الرجل، فهل يُوجد من الأئمة المعتبرين أو ممن يرجع إليهم في الفتوى أو ممن تلقت الأمة فتاواهم بالقبول هل فيهم من يقول: بأن المسألة ليس فيها إجماع، أو شكك في نقل الإجماع في هذه المسألة؟
رابعًا: القياس:
وهو من الأدلة التي استدل بها القائلون بالتنصيف، وكان القياس عندهم يعتمد على عدة منطلقات , منها:
1.القياس على الميراث: قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} (النساء، الآية 11) .
قالوا: ما دامت المرأة ترث نصف ما يرث الرجل حسب نص الآية الكريمة , فإننا نقيس ديتها على ميراثها فنجعلها على النصف من ديته.
2.القياس على الشهادة: قال الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ النِسَاءْ} (البقرة، الآية 282) .
وجه القياس:
في الآية حكم شهادة المرأة على أنها نصف شهادة الرجل، ونحن نقيس على دية المرأة فنجعلها على النصف من دية الرجل. [2] .
3.القياس على ملكية النكاح: قال السرخسي:"إنما جعلت دية المرأة على النصف من دية الرجل قياسًا على نقص ملكيتها من النكاح، فإن ملكية النكاح للرجل وحده، ولا تملك المرأة منه شيئًا، وعليه فإن الأنثى على النصف من حال الذكر، لأن الذكر أهل لملكية النكاح والمال جميعًا، والأنثى أهل لملكية المال دون النكاح" [3] .
وهناك استدلالات أخرى إلا أننا نكتفي بهذا القدر حتى لا نطيل.
العلة من تنصيف دية المرأة:
(1) أنظر , الشوكاني: السيل الجرار , 4/ 439.
(3) السرخسي: المبسوط، 25/ 80.