فهرس الكتاب
أن لفظ نفس يستوي فيه الذكر والأنثى، ولا يدل على نوع خاص بعينه.
ثانيًا: أدلة القائلين بالتنصيف:
1.قوله الله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى} (البقرة، الآية 178) .
قال الدكتور الصياصنة:
1.إن حصر دلالة الآية في دائرة إقرار مبدأ عدم التكافؤ في النفس والجروح وبالتالي في الديانة بين الرجل والمرأة يوقعنا في مأزق الإذعان لدعوى وجود تعارض بين مدلول هذه الآية ومدلول قول الله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (المائدة، الآية 45) , والتي لا يمكن صرف مدلولها على إقرار مبدأ التكافؤ في النفس والجراحات بين كافة المسلمين رجالًا ونساءً أحرارًا وعبيدًا.
إن النظر في أسباب نزول هذه الآية يدلنا على أن عمل مضمون هذه الآية للدلالة على أن وضع المرأة في النفس والجراحات والديات مخالف لوضع الرجل متميز عنه، إنما هو عمل غير سديد، واستنباط غير موفق. [1]
2.ثبت بالحديث الصحيح أن الرجل يُقتل بالمرأة، وبذلك يصير قولهم بأن الرجل لا يُقاد بالمرأة لعدم التكافؤ بينهما مجرد قول ضعيف بالدليل [2] .
3.قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْن} (النساء، الآية 11) , هذه الآية خاصة بموضوع الميراث وطريقة توزيعه، ولا علاقة لها البتة بمسألة الدماء والجراح و الديات.
(1) الصياصنة: دية المرأة في ضوء الكتاب والسنة، 10.
(2) شلال: دية المرأة المسلمة، 77.