فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 96

يقول الشيخ شلتوت:"أن حكم المرأة في الميراث ليس مبنيًا في الإسلام على أن إنسانيتها أقل من إنسانية الرجل، وإنما هو مبني على أساس آخر قضت به طبيعة المرأة في الحياة العامة أو كان مقتضاه أن يتحمل الرجل نفقات الأسرة من زوجة وبنين وأقارب، وأن يحتمل كذلك المهر الذي يقدمه للمرأة عنوانًا على رغبته فيها وبذله في سبيل الاقتران بها، وأن تحتمل المرأة تدبير البيت وشؤون الحمل والوضع والتفرغ لحضانة الأطفال والقيام على أمرهم" [1]

4.قول الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ َمْوَالِهِمْ} (النساء، الآية 34) .

نقل الدكتور الصياصنة: (رد الصاحبان على استدلال القائلين بالتنصيف في هذه الآية: أن الله تعالى كافأ الرجل على أفضليته هذه بأن جعل له القوامة في البيت وخصه بمسألة الإمامة العظمى، وما قاربها من الولايات، أما أن نقيس على ذلك فنجعل للمرأة نصف ديته لأنه أفضل منها فهذا لا تفيده الآية لأننا لو نهجنا هذا المنهج علينا أن نميز في الدية بين الناس بحسب أفضليتهم) [2] .

ثانيًا: مناقشة الأحاديث والآثار:

1.حديث معاذ بن جبل (دية المرأة نصف دية الرجل) .

هذا الحديث ضعيف، لضعف بكر بن خنيس الكوفي، وإبراهيم بن طهمان، لهذا نجد أن الإمام البيهقي يقول بضعفه ورده [3] .

والشوكاني أيضًا يرده ويضعفه ويقول بعدم صلاحيته [4] .

2.حديث عمرو بن حزم في العقول: أنه وردت فيه العبارة التالية:"دية المرأة نصف دية الرجل".

هذه العبارة ليست من حديث عمرو بن حزم، وهي غير موجودة في أي حديث من رواية عمرو بن حزم.

(1) شلتوت: الإسلام عقيدة وشريعة، 236.

(2) الصياصنة، دية المرأة 28.

(3) البيهقي، السنن الكبرى، ك الديات، باب ما جاء في دية المرأة 8/ 168.

(4) الشوكاني: نيل الأوطار، 7/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت