فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 96

-أن هناك من لا تقبل شهادتهم، ومع ذلك فديتهم كاملة كالمجنون، والصغير، ولم يقل أحد أن دية هؤلاء على النصف، أو أقل من دية غيرهم، أو على وفق القياس لا دية لهم، وعلى هذا فلا حجة لمن قاس الشهادة على الدية.

-هناك من الشهادات ما ساوى فيها الإسلام بين الرجل والمرأة، كشهادات اللعان، فالمرأة والرجل سواء بسواء.

3.القياس على ملكية النكاح:

رد القائلون بالتساوي بين الرجل والمرأة في الدية هذا القياس من عدة جوانب، وهي كما يلي:

-الأصوليون لا يعتبرون الأنوثة من عوارض الأهلية [1] .

-قيد الإسلام ملكية المرأة في أمر الطلاق لأسباب منها: شدة الغضب، وسوء التصرف، وتقلب المزاج، وحدة العاطفة.

-أمر ملكية الرجل للطلاق والنكاح له علاقة بالقوامة، لهذا كان من المناسب أن تكون ملكية النكاح بيده لا بيدها، ولو جعلت بيدها لتنافى ذلك مع قوامة الرجل واعتبر مطعنًا في كمال هذه القوامة.

-القائلون باعتبار الأنوثة من منقصات الدية، لماذا لا يعتبرونها من منقصات القصاص، ونحن نعلم أن الرجل يقتل بالمرأة.

-عدم وجود شبه بين الدية وملكية النكاح، لهذا نجد القياس فاسدًا ولا يصح العمل به.

نقد العلماء لاعتراضات القائلين بالتساوي في الدية على أدلة القائلين بالتنصيف

نقد القائلون بالتنصيف اعتراضات القائلين بالتساوي بما يلي:

قولكم أن الآية التي أثبتت الدية شملت الرجل والمرأة على حد سواء ولم تفرق بينهما في شيء.

الرد على هذا القول من وجوه:

الوجه الأول: هذا الاستدلال بالعموم الظني هو عموم مخصوص بالدليل القطعي وهو الإجماع.

لأن الآية لم تميز بين الرجل والمرأة في وجوب الدية، إنما في مقدارها فهذا شأن آخر، فقد أجمع أهل العلم على القول بالتنصيف.

الوجه الثاني: عامة المفسرين قالوا بتنصيف الدية فلم يفهموا ما فهمتم.

القول أنه لم يثبت من السُنة حديث صحيح واحد في المسألة.

الرد عليه من وجوه:

(1) الزحيلي: أصول الفقه الإسلامي، 1/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت