فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 96

الأول. أن هذا القول غير صحيح على إطلاقه، فقد صحح الشيخ الألباني ثلاثة آثار في كون الدية نصف دية الرجل.

الوجه الثاني: أنه ثبت إجماع العلماء فوجب العمل به ولو خالف نصًا صحيحًا.

الوجه الثالث: لا يلزم مع الإجماع السؤال عن نص من الكتاب أو السُنة خصوصًا عند تعارض الأدلة.

الوجه الرابع: كل علماء الحديث الذين قالوا بالتنصيف هل لا يعلمون ضعف أدلتهم، وأنه ليس عندهم حديث صحيح مقبول.

القول أنه إن ورد حديث صحيح فقد جاء شامل للرجال والنساء على حد سواء.

الرد على هذا الاعتراض: أن العموم الوارد خصص بالإجماع كما حدث مع الآية القرآنية.

اعترضوا على أن الإجماع منقوص ولم يقع.

والرد على هذا الاعتراض من وجهين:

الأول: أن علماء الإسلام المعتبرين نقلوا هذا الإجماع وهم طريقنا لهذا العلم.

الوجه الثاني: أن العدد الكبير من العلماء والمجتهدين قد نقلوا لنا هذا الإجماع في كون دية المرأة على النصف، وقد اشتهر هذا النقل عند جميع أصحاب المذاهب.

أما عن تعذر اجتماع الصحابة واتفاقهم على هذا القول، فيرد عليه بأن المجتهدين من الصحابة عددهم قليل ومعروفون، واجتماعهم ممكن وليس متعذر.

ومن الأمور الدالة على إجماع الصحابة ما ورد عن التابعين بهذا الخصوص.

كذلك اعترضوا على الإجماع , إن انعقد فقد خرج عليه عدد من علماء الأمة، كاين عُلية والأصم.

ويجاب على هذا الاعتراض من وجوه، منها:

الوجه الأول: أن اعتراض هؤلاء يعتبر شذوذ، وقد طعن العلماء فيهما بما يكفي.

الوجه الثاني: أن هذين العالمين متأخران عن عصر الصحابة والتابعين، وبالتالي لا عبرة لمخالفتهم.

الوجه الثالث: عدم جواز مخالفة الإجماع، لهذا مخالفتهم من باب الشذوذ.

الوجه الرابع: أن المخالفة للمجتهدين يجب أن يكون من الأحياء، فلا عبرة لمن خالف من مات قبله أو جاء بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت