فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 96

الوجه الخامس: أن لا يكون المخالف ممن اتفق على فسقهم واعتزالهم ورفضهم، فقد طعن العلماء في ابن عُلية، وقالوا عنه بالشذوذ والاعتزال وكان يقول بقول الجهمية.

أما الأصم فهو أستاذ ابن عُلية، وهو شيخ شيوخ المعتزلة، ذهب مذهب أهل البدع.

الاعتراض بأن دماء المسلمين واحدة، ولا فرق بين رجل وامرأة في ذلك.

الرد على هذا الاعتراض:

الوجه الأول: أن هذا الرد ليس في محله، ولا علاقة له بموضوع الدية.

الوجه الثاني: أن الحديث الشريف الذي يتكلم عن تكافؤ دماء المسلمين ليس له علاقة بهذا الموضوع ولم يستدل به أحد من العلماء فيما سبق.

الوجه الثالث: القول بأن دم المرأة ليس أرخص من دم الرجل، فيه استهانة وتحقير لدم الرجل والمرأة على حد سواء، فالدية ليست قيمة وثمن للإنسان، بل هي عوض وتشريف وتمييز عن القضايا المادية.

الاعتراض بأن الإجماع إن انعقد فقد تعذر معرفته، ونقلوا كلامًا للإمام أحمد بهذا الخصوص.

والرد على ذلك يكون من وجوه:

الأول: أن كلام الإمام أحمد محمول على العصور التي جاءت بعد عصر الصحابة.

الثاني: أن الإمام أحمد يقول بتنصيف الدية.

الثالث: أن الإجماع حجة يجب العمل على وقوعها والمصير إليها.

الرابع: أن أصحاب وعلماء مذهب الإمام أحمد نقلوا الإجماع في كون دية المرأة على النصف.

الخامس: أن قولكم هذا إن وقع فكأن الإمام أحمد وغيره كانوا يقولون بالهوى.

الاعتراض بأن دية الجنين غرة، ولم يثبت أن النبي أمر بتفحص الجنين لمعرفة إن كان ذكرًا أو أنثى وهذا يدل على مساواة الدية.

والجواب على هذا الاعتراض يكون من خلال وجوه عدة:

الأول: إن هذا الاستدلال لم يقل به أحد من السابقين، لهذا لا قيمة له.

الثاني: أن هذا القياس مخالف لما هو أوثق منه من الأدلة وهو الإجماع.

الثالث: أن دية الجنين أقل من ثلث الدية الكاملة، وحديثنا عن الدية كاملة.

الرابع: عدم سؤال النبي عن جنس الجنين فيه عموم وهذا خاص بالجنين دون سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت