فهرس الكتاب
الترجيح بين القولين:
بعد دراسة أدلة كل فريق من الفريقين القائلين بالتساوي في الدية أو التنصيف، أرى الآتي:
-عدم قوة استدلال كل فريق بالأدلة التي استدل بها، وذلك لعدم صراحتها في الأدلة.
-أن القول والعمل بقول فريق من الفريقين ليس فيه مطعن أو انتقاص من أصحاب القول الآخر.
-تناسب القول بالتساوي مع ظروف زماننا أقرب إلى المنفعة.
-مع هذا أرى أنه ليس من اللائق الخروج عما جاءنا عن جهابذة علمائنا أصحاب المذاهب الفقهية وغيرهم، على مدار تاريخنا الإسلامي الطويل.
-لا يصح الجري وراء كل ما تقوم بترويجه جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان، والمنظمات النسائية وغيرها من جمعيات ومنظمات، لأنه في الغالب الأعم، لا تسلم مقاصدهم ودعواتهم من مكر وكيد للإسلام.
-كثرة الأدلة الواردة عند أصحاب التنصيف يعضد بعضها بعضًا، فما كان ضعيفًا يقويه غيره.
-إذا لم يتحقق الإجماع بشكله الكامل، إلا أن الكثرة الكاثرة من العلماء الذي قالوا بالتنصيف تجعله يأخذ شكل الإجماع.
لهذا لا يسعني إلا أن أسير في طريق من قال بالتنصيف تأدبًا معهم واحترامًا لمقامهم , للأسباب التالية:
-كثرة الأدلة المستند عليها.
-العمل به على مدار تاريخ الإسلام و المسلمين.
-اعتماد المذاهب الفقهية الأربعة لهذا القول.
-مع الطعن في بعض الأدلة إلا أن بعض النصوص يُعضد بعضه بعضًا.
-عدم القول و العمل بالتساوي لا يطعن في القائلين به.
المبحث الثالث
المسائل المتعلقة بدية المرأة المسلمة
لم يُفرق الإسلام في المحافظة على الحياة بين النفس والجسد، فكلاهما عند الإسلام له اعتباره ومكانته، و قيمته , فكما يُحرّم الاعتداء على النفس بزهقها وموتها، كذلك يُحرم الاعتداء على الجسد، والأعضاء، وحدّد لكل عضو ديّة مقدّرة، حسب أهمية هذا العضو في جسم الإنسان.
والمال الذي يُدفع مقابل الاعتداء على الأعضاء يسميه الإسلام (الأرش) .