فهرس الكتاب
يستوي في ذلك العين الصحيحة أو غير الصحيحة، والصغير والكبير [1] . و السبب في ذلك راجع لأهمية العين بالنسبة للإنسان , فهي أداة الإبصار التي بها يُبصر الأشياء , و من خلالها يقوم بأداء الأعمال اليدوية و العقلية الفكرية و هي أيضًا تشكل جمالًا في الوجه لا يمكن الاستغناء عنها لا قصرًا و لا اختيارًا.
2.البصر: [2] .
في الجناية على البصر الدية كاملة، لأن البصر هو النفع المقصود بالعين، وإذا ذهب البصر من إحدى العينين دون الثانية، وجب نصف الدية، ولو ذهب البصر ثم عاد، لا تجب الدية حتى لو أخذها ثم عاد إليه بصره وجب عليه رد ما أخذ، ولو نقص البصر نقصانًا وجب فيه الحكومة، وهي تكون تبعًا لمقدار الضعف الذي أصاب العين، والوقوف على ذلك موقوف على أهل الخبرة من المتخصصين في طب العيون.
3.جفون العينين:
تجب في جفون العيون الأربعة دية كاملة، وفي الجفن الواحد ربع الدية.
هذا ما ذهب إليه الجمهور من علماء المذاهب الأربعة [3] .
وقالوا إن في تفويتهما تفويتًا للعين، فإنه لا بقاء للعين مع دونهما، وذلك لما فيهما من جمال كامل ونفع عظيم.
وخالف في ذلك ابن مالك حيث قال: فيها وجوب حكومة لا الدية المقدّرة [4] .
4.أهداب العين:
تجب فيهما الدية كاملة، وفي كل واحدة ربع الدية، قال به الحنفية والحنابلة [5] .
وعند الشافعية والمالكية فيهما حكومة، لأنها مبنية على الاجتهاد لعدم وجود النص [6] .
5.الأذنان:
(1) عبد العزيز: الفقه الجنائي في الإسلام، 208.
(2) الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 311.
(3) النووي: المجموع، 19/ 79، وابن قدامة: المغني، 3/ 98.
(4) ابن رشد: بداية المجتهد، 2/ 385.
(5) أنظر الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 311، وابن قدامة: المغني 3/ 39.
(6) النووي: المجموع، 190/ 80، وابن رشد: بداية المجتهد، 2/ 385.