فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 96

استدل القائلون بالتنصيف في جراح المرأة بما يلي:

1.قول النبي عليه السلام:"دية المرأة على النصف من دية الرجل" [1] .

2.ما روُي عن علي بن أبي طالب قوله:"عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وما دونها" [2] .

3.قال ابن قدامة:"قياس الأطراف على الأنفس , والجميع متفقون على أن دية المرأة في النفس على النصف من دية الرجل، فكذلك الأطراف والجراح لأن علة التنصيف هي الأنوثة، وهي موجودة في الأعضاء" [3] .

ثانيًا: القول بالتساوي بين جراح المرأة و جراح الرجل فيما دون الثلث.

إذا كانت دية الجناية تزيد على ثلث دية الذكر الحر المسلم، أما إذا كانت دية العضو ما دون ثلث دية الرجل فتساوي المرأة مع الرجل في الدية، أما الثلث فتكون فيه على النصف من دية الرجل

وقد استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

1.قول النبي عليه السلام:"عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها" [4] .

2.ما روُي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال:"سألت سعيد بن المسيّب كم في أصبع المرأة قال: عشر من الإبل، فقلت كم في أصبعين قال: عشرون من الإبل، فقلت: كم في ثلاث، فقال: ثلاثون من الإبل، فقلت حين عظم جراحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها، فقال سعيد: أعراقي أنت؟ فقلت بل عالم متثبت أو جاهل متعلم، فقال: هي السُنة يا ابن أخي" [5] .

قال ابن قدامة: ذهب ابن مسعود إلى القول بأن المرأة تتساوى مع الرجل في الدية إلى نصف عشر الدية فإذا زاد على ذلك فهي على النصف لأنها متساوية في الموضحة [6] .

مناقشة أقوال الفريقين:

(1) البيهقي: الديات، باب ما جاء في دية المرأة، 8/ 168.

(2) المرجع السابق.

(3) ابن قدامة؛ المغني، 1/ 532.

(4) البيهقي: الديات؛ باب ما جاء في جراح المرأة 8/ 169.

(5) مالك: الموطأ: كتاب الفعول، باب ما جاء في عقل الأصابع، 1/ 338.

(6) ابن قدامة: المغني، 9/ 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت