فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ) [1] وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [2]
فإن سألت عن أرضها الريان وتربة الجنان فهي المسك و الزَّعْفَرَانُ، وإن سألت عن سقفها فهو عرش الرحمن. وإن سألت عن حصبائها فهو اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ والجوهر والمرجان. وإن سألت عن بنائها الرحب , فلبنة من فضة ولبنة من ذهب. وإن سألت عن غراس الْجَنَّة فسبحان الله ذي المنة والحمد لله في النعمة ولا إله إلاَّ الله والله أكبر. وإن سألت عن كنزها فلا حول ولا قوة إلاَّ بِاللهِ.
وإن سألت عن خيامها وقبابها , فالخيمة الواحدة مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا. وإن سألت عن غرفها فهي دُوْر شَاهِقَة مُحْكَمةُ البُنْيَانِ , غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ بروية.
وإن سألت عن ارتفاعها فانظر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق الذي لا يكاد تناله الأبصار.
وإن سألت عن أسماء أنهارها فالْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِى الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ واِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَرًا يُقَالُ لَهُ الْبَيْدَخُ عَلَيْهِ قِبَابُ الْيَاقُوتِ تَحْتَهُ جَوَارٍ نَابِتَاتٌ
(1) / البخارى (3244) و مُسْلِم (7310) وصحيح ابن حِبَّان (2/ 91) (369) واللفظ له.
(2) / السجدة 17.