فهرس الكتاب
وإن سألت عن أنهارها فَأَنْهَارٌ مِنْ مِيَاهٍ غَيرِ آسِنٍ غَيرِ مَتَغَيِّرةِ الطَعْمِ واللَّوِنِ والرَّائِحَةِ، لطُولِ مُكْثِها وَرُكُودِها، بل هُوَ أعذب المياه وأصفاها، وأطيبها وألذها شربًا (وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) [1] وَلَمْ يَفْسُدْ لا بحموضة ولا غيرها. (وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ) [2] لَذِيذَةِ الطَّعْمِ وَالمَذَاقِ لِشَاربيها لاَ تَغْتَالُ العُقُولَ، وَلا يُنْكِرُهَا الشَّارِبُون، لم تدنسها الأرجل، ولم تكدرها الأيدي، ولَيْسَ فيها كراهة طعم ولا ريح ولا غائلة سكر، بل يلتذ شاربها لذة عظيمة، لا كخمر الدُّنْيَا التي يكره مذاقها، وتصدع الرأس، وتزيل العقل. (وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى) [3] قَدْ قَدْ صُفِّي مِنَ الشَّمْعِ والفَضَلاتِ وعن القذى والوسخ، وما يكون في عسل الدُّنْيَا قبل تصفيته من الشمَعَ، وفضالات النحل.
وان سألت عن عيونها فَتَنْبُعُ فِي أَرْضِهَا عُيُونُ من المَاءِ. تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا تراها (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا) [4] .
وإن سألت عن جنانها فهما جنتان (ذَوَاتَا أَفْنَان) [5] (فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ) (فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ) (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ) (مُدْهَامَّتَانِ) (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) (فِيهِمَا فَاكِهَة ٌوَنَخْلٌ وَرُمَّان) [6]
وإن سألت عن أشجارها فهي فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ لا شوك فيه وما فيها شجرة إلاَّ وساقها من فضة و ذهب وفضة لا من الحطب والخشب. فيها شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، لاَ يَقْطَعُهَا. قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ إِذَا نَزَعَ ثَمَرَةً مِنَ الْجَنَّةِ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى.
وإن سألت عن ثمرها فأمثال القلال ألين من الزبد وأحلى من العسل. وإن سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل.
(1) / محمد 15
(2) / محمد 15
(3) / محمد 15
(4) / الانسان 6
(5) / الرحمن 48
(6) / الرحمن 68