فهرس الكتاب
وإن سألت عن طعامهم فهي من (فَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ) [1] (وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ) [2] .
وإن سألت عن شرابهم فالتسنين والزنجبيل والكافور. وَيَشْرَبُونَ وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ وَلاَ يَمْتَخِطُونَ وَلاَ يَبُولُونَ , يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا وَيَسْقِيِهِمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا يُطَهِّرُ بَاطِنَ شَارِبِهِ مِنَ الحَسَدِ، وَالحِقْدِ، وَالغِلِّ، وَرَدِيءِ الأَخْلاَقِ. وهذا الشراب هو أفضل من السابقين لأنه أسنده تعالى إلى الربّ سبحانه وتعالى
وإن سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير. يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِأَوَانٍ مِنْ ذَهَب عَلَيْهَا أَنْوَاعُ الطَّعَامِ، وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِأَكْوَابٍ لِلشَّرَابِ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِي كُلٍّ مِنَ الأَوَانِي والأَكْوَابِ مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ، وَتَتَلَذُّذُ بِهِ الأَعْيُنُ.
وان سألت عن قضاء الحاجة فَلاَ يَتَغَوَّطُونَ وَلاَ يَبُولُونَ انما حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلُ الْمِسْكِ.
وإن سألت عن لباس أهلها فهو الحرير والذهب. يَلْبَسُونَ ثِيَابًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ثِيَابًا مِنَ الحَريرِ الرَّفِيعِ (سُنَدُسٍ) َثِيَابًا مِنْ قماشٍ مُزَيَّنٍ بأَشْياءَ ذَاتِ بَريقٍ وَلَمَعَانٍ (إِستَبْرَقٍ) ، وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا في لونها ولا تبلى.
وإن سألت عن فرش الْجَنَّة) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) وبطائنها من إستبرق مفروشة في أعلى الرتب
وإِنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لِمَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ. وإن سألت عن وجوه أهلها وحسنهم فعلى صورة القمر.
وإن سألت عن أسنانهم وأعمارهم فأبناء ثلاث وثلاثين على وان سألت عن هيئتهم وصورتهم فهي صورة آدم عليه السَّلام.
(1) / الواقعة 32 - 33
(2) / الواقعة 20 - 21