فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 114

وإن سألت عن سماعهم وأغانيهم فهي من غناء أزواجهم من الحور العين وأعلى منه سماع صوت الملائكة والنبيين، وأعلى منها خطاب رب العالمين.

وإن سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها فنجائب تسير بهم حَيْثُ شاءوا من الجنان.

وإن سألت عن حليهم وأساورهم وشارتهم فيُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ واللؤلؤ على الرؤوس ملابس التيجان.

وإن سألت عن أكثر أهل الْجَنَّة فكُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ وان أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاء.

وإن سألت عن أطفال الدُنْيَا من الْمُؤْمِنِين في الْجَنَّة فيُقَالُ لَهُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ. فَيَقُولُونَ لا ندخل حَتَّى يَجِاءَ الآباء فَيُقَالُ لَهُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وآباؤكم.

وإن سألت عن غِلْمَانِ أَهْل الْجَنَّة وخدمِهم فوِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ. (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ) غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ، يَعْمَلُون بِأْمْرِهِمْ، وَيَنْتَهُونَ بِنَهيِهِمْ، وَهُمْ في حُسْنِهم وَبَهائِهم كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ نَاصِعُ الَبَيَاضِ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا وُجُوهُهُمْ نَضِرَةٌ، كَأَنَّهُمْ لِحُسْنِ أَلْوَانِهِمْ، وَنَضْرَةِ وُجُوهِهِمْ، وَكَثْرَةِ انْتِشَارِهِمْ فِي قَضَاءِ الحَاجَاتِ، اللًّؤْلُؤْ المَنْثُورُ، وَهُمْ لاَ يَهْرَمُونَ وَلاَ يَشِيبُونَ، وَلاَ تَتَبَدَّلُ أَحْوَالُهُمْ.

وإن سألت عن حديثهم , (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (لا يسمعون في الْجَنَّة اللغو و الهراء والمراء من الْحَدِيث، ولا هجر القول، ولا ما تتقزز منه النُّفُوس الراقية، ذات الأَخْلاق العالية ولا يسمعون كلامًا يؤثم صاحبه، ولكن يسمعون أطيب الكلام وَهُوَ التسليم من بَعْضهمْ على بعض، وَذَلِكَ أنها دار الطيبين، ولا يكون فيها إلاَّ كُلّ طيب، وهَذَا دَلِيل على حسن أدب أَهْل الْجَنَّة في خطابهم فيما بينهم، وأنه أطيب السَّلام، وسامي الكلام، مِمَّا يستساغ ,(وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [1] .

(1) / يونس 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت