فهرس الكتاب
ذِرَاعًا تسلك في دبره حَتَّى تخَرَجَ من منخريه حَتَّى لا يقوم على رجليه. فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ: يجمَعَ بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره. ويكسر ظهره كما يكسر الحطب في التنور.
وان سألت عن خروجهم من النَّار فانهم يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ كُلَّما أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا فلا يزالون يريدون الْخُرُوج مِمَّا هم فيه من الشدة وأليم مس الْعَذَاب ولا سبيل لَهُمْ إلى ذَلِكَ، كُلَّما رفعهم اللهب فصاروا في أعلا جهنم ضربتهم الزبانية بمقامَعَ الحديد فيردونهم إلى أسفلها. ويصرخون وينادون ويستغيثون (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ) . والجواب (اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) [1] .
وان سألت عن أمانيهم فهي طلب الموت و الهلاك وما لَهُمْ من النَّار فكاك {لَا يُقْضَى عَلَيْهمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا} [2] {لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [3] فيصرخون وبخازن النَّار يستغيثون {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ} [4] ويسألون: أما من خلاص وبلى {ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} [5] سئموا حَتَّى خرسوا {أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي} [6] {فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا} [7] {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} [8] {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [9] وينادى ويا أَهْل النَّار خلود فلا موت {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [10]
(1) / المؤمنون 108
(2) / فاطر 36
(3) / الزخرف 75
(4) / الزخرف 77
(5) / الأعلى 13
(6) / العنكبوت 23
(7) / النبأ 30
(8) / المائدة 37
(9) / البقرة 167
(10) / الأحزاب 64