فهرس الكتاب
ثالثًا: أن يعجلوا بتجهيز الميت: وإخراجه من بيته إلى المقابر، ولا ينبغى أن يتأخر الميت؛ لقدوم فلان من السفر , لقوله صلى الله عليه وسلم"أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم" [1]
رابعًا: أن يسددوا دينه: فيجب على أهل الميت أن يسدوا الدين عن ميتهم، فعن سعد بن الأطول أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالًا. قال أخوه: فأردت أن أنفقها على عياله فقال له النبى صلى الله عليه وسلم:"إن أخاك محبوس بدينه- أى محبوس عن الْجَنَّة - فاذهب فاقض"قال: فذهب، فقضيت عنه، ثُمَّ جئت، قلت: يا رسول الله، قد قضيت عنه إلاَّ دينارين ادعتهما امرأة و لَيْسَ لها بينه فقال النبى صلى الله عليه وسلم"أعطها فإنها صادقة"وفى رواية:"أعطها فإنها محقة" [2]
جواز تقبيل الميت وكشف وجهه والبكاءعليه
1 -فعن جابر بن عبد الله قال: لما قتل أبى جعلت أكشف الثوب عن وجهه، وأبكى ونهونى - أى من حولى - والنبى صلى الله عليه وسلم لا ينهانى يقول: فجعلت عمتى فاطمة تبكى فقال النبى صلى الله عليه وسلم"تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حَتَّى رفعتموه" [3] وعليه فيجوز تقبيل الابن لوالديه.
(1) ( ... أَخرَجَه البخارى في كِتَاب الجنائز، بَاب السرعة بالجنازة(3/ 1315) . و مُسْلِم في كِتَاب الجنائز، بَاب الإسراع بالجنازة (2/ 944) .
(2) ( ... أَخرَجَه ابن ماجه في كِتَاب الصدقات، بَاب أداء الدين عن الميت(2/ 2433) ، وأَحْمَد في مسنده (4/ 136، 5/ 7) . وصححه الألبانى في صحيح الجامع (1550) .
(3) ( ... أَخرَجَه البخارى في كِتَاب الجنائز، بَاب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه(3/ 1244) ، و مُسْلِم في كِتَاب فضائل الصحابة، بَاب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام، والد جابر - رضى الله تعالى عنهما (4/ 130) ، والنسائى في كِتَاب الجنائز، بَاب تسجية الميت (4/ 1841) والبيهقى في السنن الكبرى (3/ 407) .