فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 114

فقلت: ما وجبت يا أمير الْمُؤْمِنِين؟ قال: قلت كما قال النبى صلى الله عليه وسلم أسمع - ماذا قال النبى صلى الله عليه وسلم"أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الْجَنَّة"قلنا: وثلاثة يا رسول الله؟ قال:"وثلاثة"قلنا:"واثنان"قالت:"واثنان"قال الصحابة: ثُمَّ لم نسأله في الواحد صلى الله عليه وسلم وليتهم سألوه صلى الله عليه وسلم. [1]

3 -قال صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يموت، يموت فيشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأدنين - أى المقربين منهم - أنهم لا يعلمون منه إلاَّ خيرًا إلاَّ قال الله تعالى:"قد قبلت قولكم وغفرت له ما لا تعلمون" [2] "

وأنا أضيف كلمة لابن القيم من باب فقه الواقع (يأبى الله إلاَّ أن يفضح المنافقين في الدُنْيَا قبل الآخرة على صفحات وجوههم، وفى زلات ألسنتهم) واسمع ماذا يقول النبى صلى الله عليه وسلم:"من سمَّع سمعًّ الله به، ومن رآى رآى الله به" [3] يعنى تعمل من أجل السمعة ومن أجل الرياء، سيظهر الله تعالى سريرتك وسيجعلها علانية.

4 -وقال صلى الله عليه وسلم"ما من عبد إلاَّ وله صيت في السماء، فإن كان صيته في السماء حسنا وضع في الْأَرْض، وإن كان صيته في السماء سيئا وضع في الْأَرْض" [4] والألسنة لا تلهج بالثناء ولا بالذم جزافا.

(1) أَخرَجَه البخارى في كِتَاب الجنائز، بَاب ثناء الناس على الميت (3/ 1059) ، والنسائى في كِتَاب الجنائز، بَاب الثناء (4/ 1933) .

(2) أَخرَجَه أَحْمَد في مسنده (3/ 242) ، والحاكم في المستدرك (1/ 378) ، وقال الحاكم: هذا حَدِيث صحيح على شرط مُسْلِم، ووافقه الذهبى. وقد صحح الحَدِيث الألبانى.

(3) أَخرَجَه البخارى في كِتَاب الرقاق، بَاب الرياء والسمعة (11/ 6499) ، و مُسْلِم في كِتَاب الزهد، بَاب من أشرك في عمله غير الله (4/ 2987) ، وأَحْمَد في مسنده (5/ 45) . والطبرانى في الكبير (2/ 1700) ، والحميدى في مسنده (1/ 778) .

(4) أَخرَجَه البرار في مسنده (3/ 45) ، وابن عدى في الكامل (2/ 163) ، وقال الهيثمى في مجمع الزوائد (10/ 271) : رَوَاهُ البرار ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن عرفة وهو ثقة.).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت