الصفحة 157 من 165

سابعاً: قال في مسألة دخول البرلمان: (لقد أنكر أولئك الحُدثاءُ على الحركة أن تقتحمَ البرلمان؛ اغتراراً باسمه(المجلس التشريعي) ؛ بحجةِ أن التشريعَ لله وحدَه، وأن غايةَ ما في القانونِ الأساسيِّ أن الشريعةَ الإسلاميةَ مصدرٌ من مصادر التشريع، وهذا من الشركِ الأكبر.) اهـ

نقول: معرفتكم بهذا مع اقتحامكم له وأخذكم بالمبدأ الديمقراطي الشركي؛ من حجج الله البالغة عليكم فأنتم تقتحمون الشرك عن علم وبصيرة بتفاصيله ..

ـ ثم يقول الأسطل: (إن البرلمان له وظيفتان أساسيتان، هما الرقابةُ، وسنُّ القوانين ولا يماري أحدٌ في ضرورة الرقابةِ على السلطتينِ التنفيذيةِ والقضائيةِ) اهـ.

ونحن نسأله ونسأل غيره من المقتحمين لهذه البرلمانات: بأي آلية تتم هذه المراقبة التي تتمسحون بها لأجل دخولكم في البرلمانات؟! بينوا لنا؛ أليست هي آلية الاحتكام إلى القوانين الوضعية التي حددتها الدساتير الأرضية، إذ أن عضو البرلمان كما في الدساتير الوضعية لا يمارس مهامه إلا وفقا لنصوص الدستور، والآلية في ذلك هي الاحتكام للقوانين الوضعية المعمول بها فلا؛ إنكار على الحكومة ولا رقابة ولا محاسبة إلا بالاحتكام لغير ما أنزل الله؛ وهذه وسيلة شركية كفرية لا يستعملها إلا المشركون ..

أما الموحدون فلا يستعملون في الإنكار والدعوة والتغيير إلا الوسائل الشرعية المطهرة ..

ـ ثم يقول الأسطل: (أما القوانينُ، فأكثُرها قائمٌ ويحتاجُ إلى استكمالٍ وترميم، وهناك ميادينُ أخرى في حاجةٍ إلى تنظيمها بقوانينَ مُسْتَحْدَثةٍ، وقد حرصنا أن ندفعَ إلى المجلسِ التشَريعيِّ مزيداً من العلماءِ المختصينَ في الشريعةِ والفقهِ الإسلاميّ، ثم حرصنا على السيطرة على اللجنة القانونيةِ، فهي أمُّ اللجانِ الأخرى) اهـ

نقول: هذه التفاصيل كلها حجة عليكم إذ من المعلوم لكل أحد أن القانون المعمول به في هذه الحكومة قانون وضعي، وأن القوانين المشار إليها والتي تفاخر بسنكم لها وضعية وضيعة، وأن القوانين التي تحتاج إلى ترميم واستكمال كذلك هي وضعية، وأن آلية استكمالها وترميمها تكون بالآلية الديمقراطية أي تشريع نواب الشعب وفقا لنصوص الدستور ..

فأي شبهات رددت؟! وأي حجج أوردت؟؟ فأنت ما زدت بهذا وأمثاله باطلكم إلا ظلمات بعضها فوق بعض ..

وبقية كلامه كله تمويه ولف ودوران وحَيدة عن الاعتراف بتعطيل الشريعة والحكم بغير ما أنزل الله .. لا يروج إلا على العميان الذين يغمضون عيونهم عن الواقع، وأولئك الذين يغرسون رؤوسهم في الرمال ..

وإلا أليس لكل أحد أن يسألكم: أين أحكام الشريعة وأين حدود الشرع في قوانينكم هذه أين هي في الدماء والأعراض والأموال؟ ما هو حكم الزاني عندكم؟ وما حد السارق؟ وشارب الخمر والقاذف للمحصنات؟ وغير ذلك .. أين يقع هذا في قوانينكم الوضعية؟؟

فلن تجد منهم جوابا إلا أمثال هذه الأجوبة الخبيثة:

-قال حامد البيتاوي: النائب عن (حماس) في المجلس التشريعي الفلسطيني في حوار معه في جريدة (الغد الأردنية 20/ 2 / 2006 م: (أما مخاوف البعض من الرجعية وفرض الحجاب وتقييد الحريات ومنها حرية المرأة مخاوف غير حقيقية،

نحن لن نطبق الشريعة الإسلامية، ولكننا سنعمل قدر الإمكان على الالتزام بمبادئ الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة. (وقال: حماس لا تفكر أبدًا في إقامة دولة إسلامية، أو تطبيق الشريعة حاليا (اهـ

إذن هي الديمقراطية التي اخترتموها دينا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت