الصفحة 159 من 165

فتأمل الفرق المبين بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ..

والله ما التقيا ولن يتشابها حتى تشيب مفارق الغربان

ومع هذا فنرى الأسطل يحاول ترقيع موقف حكومته المشين هذا بكل وقاحة ودون حياء بقوله: (وهذا الموقفُ لا غضاضةَ فيه؛ فإن النبيَّ صلىِ الله عليه وسلم كان يَمُرُّ بأصحابهِ يُعّذَّبُونَ، فلا يملكُ إلا أن يقول: (صبراً آلَ ياسر؛ فإن موعدَكَم الجنة اهـ

قلت: تأمل كيف يتلاعب هذا المفتي الضال المضل بكلام النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يسخره لحركته وحكومته كذرائع وأدلة يعينهم بتحريفه لها على خذلان المسلمين والتخلي عنهم؛ لا على تصبيرهم وتثبيتهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان مظهرا بهذه الكلمات انحيازه الكامل - لاحياده حاشا وكلا- بل نصرته وتثبيته وتبشيره وتصبيره للمؤمنين بقوله (صبراً آلَ ياسر؛ فإن موعدَكَم الجنة (

ولم يقل كما قلتم أنتم: إن تعذيب المؤمنين وقتلهم شأن داخلي لقريش لا علاقة لنا به ..

فسحقا سحقا لمن هم كالانعام بل هم أضل وسحقا لمن تنطلي عليهم سخافات هذا الأسطل وترهاته، وإني لأعلم أن في حماس مثقفين ومهندسين وأطباء ودكاترة في الشريعة!! فأين عقولهم من هذا الكلام الفارغ؟! ولماذا يصمتون؟ هل هم مقتنعون بهذه الشقشقات؟ أم مداهنون ساكتون!؟؟

عاشراً: قال الأسطل في كلامه عن (تغيير المنكر باليد) : (إن من شروطِ تغييرِ المنكرِ ألاَّ يُؤَدِّيَ إلى منكرٍ أكبرَ أو مساوٍ له) اهـ

قلت: وهذا حق ولكن الباطل ينتج عنه دائما من كيس الإخوان واستصلاحاتهم إن لم يفسّر ويقيّد بأن أعظم منكر في الوجود هو الشرك بالله .. ففساد الأصول كما قلنا مفسد للفروع ولا بد ..

ثم قال كذبا وتدليسا تكذبه أحداث الأسبوع المنصرم في رفح: (خاصةً وأنها - أي الحكومة - قائمةٌ بالتغيير، ولكنْ بالتدريج، وبحسبِ سُلَّمِ الأولويات، دونَ أن يؤديَ ذلك إلى إراقةِ الدماءِ ما أمكن.) اهـ.

تأمل بالله عليك أيها الموحد! تأمل هذه العقول التي لا تشترى ولا بالبقول؛ لا يريدون إراقة الدماء لأجل تحكيم الشريعة، بينما يريقون أزكى الدماء كما فعلوا في الأسبوع الماضي حفاظا على تحكيم القوانين ومنعا من تحكيم الشريعة!! التي طالبهم بتحكيمنا إخواننا وفي مقدمتهم الشيخ أبي النور المقدسي رحمه الله تعالى وقال لهم: (حكموا شرع الله وسنكون لكم خدما مخلصين) يعني لن يكون هناك أي إراقة دماء بيننا وبينكم إن حكمتم الشريعة، ولكنهم أبوا إلا إراقة دماءه ودماء إخوانه الزكية، لأجل بقاء قوانينهم الوضعية الوضيعة، وامتناعا عن تحكيم الشريعة!! أليس هذا من إرتكاس العقول وانتكاس القلوب التي طبع الله عليها حتى أمست لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا!!

ـ ثم عقب الأسطل على كلامه السابق بقوله: (ولا شكَّ ان اللهَ يَزَعُ بالسلطان مالا يَزَعُ بالقرآن، لكنَّ ذلك مرهونٌ بأنْ يكونَ السلطانُ مُمَكَّناً في الأرض، وإنَّ سلطانَنا في سجنِ قطاعِ غزةَ مَجْزُوءٌ؛ إذْ لا سيادةَ لنا على المياهِ ولا المعابر فضلاً عن الأجواء،) اهـ.

نقول: سبحان الله تذهب السيادة ويذهب التمكين والسلطان حين تطالبون بحق الله وحقوق المسلمين في تطبيق شرع الله؛ ويرجع السلطان ويظهر التمكين وتتعظم السيادة والسلطة والسلاح وتراق الدماء وتقطع الأشلاء وتقصف المساجد حين تُعارَض قوانينكم أو تُخالف سلطتكم أو تُنقض هدنتكم مع يهود من قبل المجاهدين ..

يا قوم قليلا من الحياء ..

كفاكم استخفافا بعقول الناس ..

كفاكم دجلا وكذبا وتلبيسا تدليسا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت