الصفحة 42 من 165

لقد نفرنا دفعا للصائل وأردتم لنا القعود صلحا بين طائفتين من المؤمنين اقتتلوا وحرصا من فضيلتكم على العملية الانتخابية التي ستقيم الدين وذلك على الجديد من مذهبكم الذي كان لا يرى مشروعية هذه العملية حتى لو أنها ستاتي بالإسلام ثم أبحتم من أجل تلك العملية كشف وجوه المسلمات أمام القضاة الحاكمين بغير ما أنزل الله

شيخنا الحبيب ..

أي إيمان لهذه الطائفة التي مكثت ثلاثين سنة تنصر طاغوت مصر وتجاهد في سبيله محققة في ذلك أعلى درجات الولاء وأعانته لآخر لحظة من سقوط نظامه بان أعانت على قتل المسلمين بخيلهم وجمالهم ولما عجزوا بفضل الله عن قتل الثورة أقاموا أنفسهم مقام معبودهم ليكملوا مسرحيتهم الكفرية المبدلة لشرع الله فبدأوا باستفتاء لهم فيه غرض وهو ترسيخ ملكهم والاعتراف به وللشيطان منه غرض آخر وهو الموافقة على دستور أوله:

(مادة 1)

جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطى يقوم على أساس المواطنة. والشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة.

وقد تعلمنا منكم -شيخنا الحبيب- أن الديمقراطية دين غير الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين

ولم تكتف ديمقراطيتهم برد حكم الله وإسناده للكثرة من الناس بل جعلت لهذا الكفر أساسا كفريا يقوم عليه حتى لا يزحزحه من استخفه الشيطان وزين له الديمقراطية كوسيلة

أساس ديمقراطيتهم هو المواطنة فلا معنى عندهم لقوله تعالى:

"قاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"

ولا بأس بأن نجعل هذه الآية في المصحف لنتعبد بتلاوتها فقط .. !! وعلى القول بأنها محكمة لا منسوخة فإن الجزية هي الضرائب ولا مانع ان نفرضها على المسلمين من باب وتعاونوا على البر والتقوى!! وذلك جمعا بين الآية الكريمة والمادة الأولى من الدستور حيث ان إعمال كل النصوص أولى من إهمال بعضها

ثاني دستورهم المكمل لمسرحيتهم الكفرية:

(مادة 2)

الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع

وهي المادة التي زين بها الشيطان للكثير أعمالهم وصدهم عن السبيل حيث فرح بها كل من رأى كلمة "الشريعة الإسلامية" ولم ينتبه أن الكلام على مبادئها -حفظ المال والنفس والعرض والعقل-التي لا يختلف عليها عاقلان وأما حفظ الدين فقد نصت عليه

(مادة 12)

تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية. وحرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت