فهرس الكتاب
8 -حصرُ المالِ في فئةٍ قليلةٍ مِنَ المجتمع، وهذا من أعظمِ الظلمِ والفسادِ.
9 -وقوعُ المالِ في أيدي خصومنا، فعندهم البنوك العالمية المركزية التي تُودع فيها الأماناتُ، والفائضُ من أموالنا، وغيرُ المستثمر، وعندها يستثمرونه، ويسيطرون عليه، ويتحكموا بالسوق العالَمي: المالي والاقتصادي، ويُرهبوا الدُّولَ، ويُسقطوها، وغيرها الكثير.
? مِنْ مَفَاسِدِ الرِّبا:
قال بعضُ العلماء: يُشترطُ لجواز التمويل: أن يكون من وجه مشروع، كما في مقابلة عمل أو معاوضة، وألا يتجاوز المال قدر الحاجة بكثير.
ولذا حرمت الشرائع السماوية -كلها-؛ وكذلك الحكمة السياسية والأخلاقية والعمرانية: أكْلَ الربا، قصدًا لحفظ التساوي والتقارب بين الناس في القوة المالية؛ لأنّ الربا هو: كسب بدون مقابل ماديّ؛ ففيه معنى الغصب، وبدون عمل؛ ففيه الألفة على البطالة المفسدة للأخلاق، وبدون تعرض لخسائر طبيعية كالتجارة، والزراعة، والأملاك.
ومن المشاهد أنّ بالربا تربو الثروات؛ فيختل التساوي بين الناس.
وهذه الثروات الأفرادية تمكن الاستبداد الداخلي، فتجعل الناس صنفين: عبيدًا، وأسيادًا.
وتقوي الاستبداد الخارجيّ؛ فتسهل التعدي على حرية واستقلال الأمم الضعيفة مالًا وعُدةً.
وهذه مقاصد فاسدة في نظر الحكمة والعدالة، ولذلك حرمت الأديان الربا