فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 419

أقول: هذا يشعر بأن الإقرار يصير سببًا للملك وهذا قول ضعيف قال وكذا حكم بر شراه فطحنه ثم استحق الدقيق وكذا لو شرى لحمًا فشواه فبرهن آخران المشوي له لم يرجع المشتري على بائعه لأنه لما شواه لم يجز أن يملكه أحد إلا بسبب حادث بعد الشيء ألا يرى أن الغاصب يملكه بشيه ولا يأخذه المالك فلما جاز لهذا المستحق أن يأخذه منه ثبت أن حقه وجب بعد الشيء ففي هذه الوجوه لو برهن المستحق أن اللحم أو البر أو الثوب كان له يقضي على المشتري بالقيمة في القيمي وبالمثل في المثلى للمستحق ثم يرجع المشتري على بائعه بثمنه لأنه استحق الأصل وكذا لو غصب لحمًا فشواه أو برًا فطحنه قميصًا فاستحق لم يبرأ غاصبه لأنه استحق منه غير ما غصبه ولو برهن المستحق أن اللحم كان له أو البر أو الثوب يبرأ الغاصب ومن غصب ثوبًا فقطعه ولم يخطه أو شاه فذبحها حتى لم ينقطع حق المالك ثم استحق يبرأ الغاصب لأنه استحق عين ما غصب ولو شرى شاة وسلخها فبرهن رجل أن رأسه وأطرافه ولحمه وجلده كلها له فحكم له بها يرجع المشتري على بائعه بالثمن لأنه استحق أصل الشاة ألا يرى أن من غصبها وذبحها وسلخها لم يبطل به حق المالك من عين الشاة بخلاف ما إذا قطع ثوبًا وخاطه أو طحن برًا لأن ثمة ينقطع حق المالك فحيث قضى له إنما قضى بملك حادث لا يملك قديم وهنا الملك القديم باق فيرجع المشتري بثمنه ولو برهن رجل أن جلدها له وآخر أن الرأس وآخر أن اللحم له فالمشتري لا يرجع على بائعه لأنه لا يثبت لأحد حق في الجلد والأطراف واللحم إلا بسبب حادث فيستحق الحادث وفي الفصل الأول يستحق الأصل"مي"المستحق لو برهن على المشتري أن العين له ولم يوقت رجع المشتري على بائعه بثمنه ولو وقت بأقل من مدة الشراء يقضي به للمدعي ولا يرجع المشتري بثمنه"ذ"استحقاق المبيع يوجب توقف العقد على الإجازة لا نقضه في ظاهر الرواية ذكر"ش"في أن البيع متى ينفسخ قيل إذا قبض المستحق وقيل بنفس الحكم والصحيح أنه لا ينفسخ ما لم يرجع المشتري على بائعه بثمنه فإذا رجع ينفسخ حتى لو أجاز المستحق بعدما قبضه قبل أن يرجع المشتري على بائعه يصح"مح"الصحيح أن البياعات لا تنفسخ بالاستحقاق ما لم يرجع كل واحد على بائعه بالقضاء"ت"عن"ح"رحمه الله أنه لا ينفسخ ما لم يأخذ العين بقضاء إذ الأخذ بقضاء دليل الفسخ فينفسخ حتى لا يحتمل الإجازة بعده وفي ظاهر الرواية لا ينفسخ ما لم يفسخ وهو الأصح. ولو استحق فأراد المشتري نقض البيع بلا قضاء ولا رضا البائع لا يملكه لأن احتمال إقامة البينة على النتاج من البائع أو على التلقي من المستحق ثابت إلا إذا حكم القاضي فيلزم العجز فينفسخ والمشتري إنما يرجع بثمنه على بائعه لو ثبت الاستحقاق ببينة أما لو ثبت بإقرار المشتري أو بنكوله أو بإقرار وكيله بخصومة أو بنكوله فلا يجرع إذ الإقرار ليس بحجة في حق غيره كذا"ذ"وفي"ت"شرى دارًا فاستحق بإقرار المشتري أو بنكوله لا يرجع بثمنه على بائعه فلو برهن المشتري أن الدار ملك المستحق ليرجع بثمنه على بائعه لا يقبل للتناقض لأنه لما أقدم على الشراء فقد أقر أنه ملك البائع فإذا ادعى لغيره كان تناقضًا يمنع دعوى الملك ولأنه إثبات ما هو ثابت بإقراره فلغا، أما لو برهن على إقرار البائع أنه للمستحق يقبل لعدم التناقض وأنه إثبات ما لم ليس بثابت ولولا بينة له فقله تحليف البائع بالله ما هو للمدعي لأنه لو أقر لزمه"فقظ"لو استحق بشاهدين وعدلهما المشهود عليه قال"س"أسأل عن الشاهدين فإن عدلا رجع المشهود عليه بثمنه على بائعه وإن لم يعد لا يقضي على المشهود عليه بتعديله إياهما ولا يرجع بثمنه لأنه كإقرار"ذ"ثم لو ادعى المشتري استحقاق المبيع على بائعه ليرجع بثمنه فلابد أن يفسر الاستحقاق ويبين سببه فلو بينه وأنكر بائعه البيع فبرهن المشتري على البيع تقبل فيرجع بثمنه وقيل يشترط حضرة المبيع لسماع البينة وقيل لا وبه أفتى"ظه"بل لو ذكر شية العبد وصفته وقدر ثمنه كفى وعلى هذا القن لو تداولته الأيدي فادعى حريته على المشتري الأخير ورجع البعض على البعض قيل يشترط حضرة القن عند الرجوع بثمنه وقيل لا بد لو شهد أن القن الذي برهن على حريته باعه هذا من هذا كفى ثم لبائعه هذا أن يرجع على بائعه بثمنه وإن زعم أنه ليس له الرجوع لإنكاره البيع لأنه لما حكم عليه ببينة التحق زعمه بالعدم.

أقول: على هذا لو ادعى عليه مالًا فقال ليس أو ما كان لك علي شيء قط ولا أعرفك فبرهن وهو برهن على قضاء أو إبراء ينبغي أن تقبل بينة المدعى عليه وكذا لو أنكر البيع فبرهن عليه المشتري فوجد عيبًا فبرهن البائع أنه برئ من كل عيب ينبغي أن تقبل بينة البائع لما مر من أن الحكم عليه بالبينة يحلق زعمه بالعدم مع أنهم صرحوا بأنها لا تقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت