فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 419

ادعى أمرًا يملك استئنافه للحال فيجعل كأنه راجعها للحال وبعد العدة لو صدقته المرأة تثبت الرجعة بتصادقهما ولو كذبته ولا بينة فعلى قولهما يحلف لا على قوله وكذا لو ادعت المرأة أنه راجعها وكذبها زوجها فعلى خلاف مر، وثالثها الفيء في الإيلاء وصورته آلى ثم قال فئت وأنكرت فلو ادعاه في مدة الإيلاء يثبت الفيء بقوله ولو بعد مضي المدة فإن صدقته ثبت الفيء بتصادقها ولو كذبته ولا بينة أو ادعت أنه فاء إليها في المدة أو بعدها وأنكر الزوج فالتحليف على خلاف مر، ورابعها الرق وصورته ادعى على مجهول الحال أنه قننه أو ادعى مجهول الحال على رجل أنه عبده وأنكر المولى فالتحليف على خلاف مر، وخامسها النسب مجهول النسب ادعى على آخر أنه أبوه وابنه فهو على خلاف مر، وسادسها: أمومية الولد وصورتها أن تدعي أم الولد أنها ولدت من سيدها فهو على الخلاف، وسابعها: الولاء وصورته أن يدعي أنه مولاه الأسفل أو الأعلى فعلى خلاف مر، ثم هذا الخلاف بين"ح"رحمه الله وبينهما في الأشياء السبعة لو لم يدع مالًا بسبب هذه الأشياء فإن ادعى مالًا بسببها فالتحليف يجري وفاقًا إذ الفرض دعوى المال وفيه تحليف وفاقًا جملة"جغ هد"الوكيل باع ثم المشتري رد عليه بعيب لا يحدث مثله بحكم ببينة أو بنكول أو بإقرار فإنه يرده على موكله وكذا لو رده ببينة أو بنكول بعيب يحدث مثله في تلك المدة كذا"هد"ادعى كل واحد منهما أنه في يده ولا بينة وأراد أحدهما تحليف الآخر بالله ما تعلم أنه في يدي قيل يحلف، وقيل: لا، وقد مر في فصل الخارج وذي اليد.

الفصل السادس عشر

في الاستحقاق والغرور وما يتعلق به

"ت": الاستحقاق نوعان مبطل للملك كعتق ونحوه وناقل للملك في العين كاستحقاق بالملك فالناقل لا يوجب فسخ العقد في ظاهر الرواية والمبطل يوجبه في كل الروايات، ثم إنهما يتفقان من وجه ويختلفان من وجه فوجه الاتفاق أنهما يجعلان المستحق عليه ومن يملك ذلك الشيء من جهته مستحقًا عليهم حتى أن واحدًا منهم لو برهن على المستحق بالملك المطلق لا يقبل ووجه الاختلاف أن الناقل إذا ورد فإن كل واحد من الباعة لا يرجع على بائعه ما لم يرجع عليه ولا يرجع على الكفيل ما لم يحكم على المكفول عنه وفي المبطل يثبت لكل منهم الرجوع على بائعه وإن لم يرجع عليه ويرجع على الكفيل وإن لم يحكم على المكفول عنه"ج"الاستحقاق ضربان: قديم ومن حقه الرجوع على بائعه بثمنه لأنه يظهر أن البائع باع ملك غيره وحديث ومن حقه أن لا يرجع على بائعه لأنه باع ملك نفسه ثم استحق بسبب حدث عند المشتري ألا يرى أنه لو شرى شيئًا فمكث عنده سنة ثم برهن آخر أنه له منذ شهر فإنه لا يرجع على بائعه بثمنه، ولو شرى ثوبًا فخاطه قميصًا فبرهن آخران القميص له فالمشتري لا يرجع على بائعه بثمنه إذ المبيع لم يستحق والمستحق لم يبع إذ المبيع كرباس والمستحق قميص ولأنه لما خاطه قميصًا لم يجز أن يملكه أحد إلا بسبب حادث بعد الخياطة إما بشراء ممن خاطه أو بإقراره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت