"صش": رهن المشاع يفسد أو يبطل اختلف فيه على حسب اختلافهم على قول"ح"رحمه الله في إجارة المشاع وقد مر والكلام فيه أيضًا قد مر في الرهن الفاسد فلا نعيده هذا لو رهن النصف مثلاُ من واحد مفصلًا لم يجز أما لو رهن من اثنين وأجمل بأن قال رهنته منكما جاز ولو رهن عينًا عندهما بدين لكل منهما جاز وكله رهن عند كل منهما وضمن كل منهما حصة دينه منه ولو قضى أحدهما دينه فكله رهن عند الآخر فلو تهايآ فكل منهما في ثوبته كعدل في حق الآخر ولو ارتهن منهما بدين له عليهما رهنًا واحدًا جاز وهو بكل الدين وللمرتهن حبسه لأخذ دينه كله كذا"هد".
وفي"فد": رهنا عينًا عند رجلين جاز إذا لا شيوع في الدين إلا إذا قال كل منهما رهنتك بحقك فحينئذ لا يجوز.
"هد": لم يجز رهن ثمر على نخيل وزرع أو رهن نخل بلا ثمر لما مر فالأصل أن الرهن ولو متصلًا بغيره لم يجز لتعذر قبضه وحده وعن"ح"رحمه الله أن رهن الأرض بدون الشجر جائز لأن الشجر اسم النابت فيكون استثناء الأشجار بمواضعها بخلاف رهن دار دون بناء إذ البناء اسم للمبني فيصير راهنًا جيمع الأرض وهي مشغولة بملك الراهن ولو رهن النخيل بمواضعها جاز إذ هذه مجاورة وهي لا تمنع الصحة ويدخل فيه الثمر تبعًا لاتصاله فيدخل تصحيحًا للعقد بخلاف البيع إذ بيع التخيل بلا ثمر جائز فلا ضرورة إلى إدخاله بلا ذكر بخلاف متاع في دار حيث لا يدخل في رهن الدار بلا ذكر إذ لا تبيعة وكذا يدخل الزرع والرطبة في رهن الأر لا في بيعها لما مر ويدخل البناء والغرس في رهن أرض ودار وقرية لما مر ولو رهن دارًا بما فيه جاز فلو استحق بعضه فلو جاز رهن الباقي ابتداء بقي رهنًا بحصته وإلا بطل كله.
"صل": رهن قنين بألف فاستحق أحدهما فالباقي رهن بحصته كما لو هلك ولا يفتكه إلا بجميع الدين وكذا لو أحدهما حرًا أو مدبرًا ولو رهنهما بألف وقيمتها ألف فقال للمرتهن رد أحدهما ففعل فالباقي رهن بنصف الدين ولو هلك يهلك بنصف الدين ولا يفتك إلا بكل دينه.
"مي": لو رهنهما بألف فقضى حصة أحدهما لا يأخذه حتى يقضي باقي دينه وحصة ما يخصه إذا قسم الدين على قيمتها كذا في"هد".
وفيها: لو سمى لكل من أعيان الرهن شيئًا من المال فكذا الجواب في رواية الأصل وفي"ت"له قبضه إذا أدى ما سمى له ولو رهنهما بألف وهلك أحدهما وقيمته أكثر من الدين سقط حصته من الدين لا كله وكذا دار خربت يقسم الدين على قيمة البناء وقيمة العرصة يوم القبض فيسقط حصة البناء لا العرصة كذا"بس"وأما غصب الشائع فقيل يتحقق وقيل لا.
"فح": في دعوى غصب نصف الدار شائعًا لا بد من بيان كون جميع الدرا في يد المدعي عليه إذ نصف الدار شائعًا لا يكون إلا بكون الدار كله في يده ولذا لم يجوّز"ح"رحمه الله إجارة نصف الدار شائعًا إذ تسليمه يتصور بأن يكون الدار بيد رجلين فغصب من يد أحدهما وإذا كان كل الدرا بيد رجلين في يد كل منهما نصفه شائعًا لا يدل على كون كل الدار بيد كل منهما بل هي على التناصف وامتناع إجارة المشاع لمعنى آخر وهو تعذر الانتفاع على وجه اقتضاه العقد إذ العقد يقتضي الانتفاع بملك المؤجر وهو ينتفع بملكه ويملك شريكه.
"فتصط": شرب ماء بين خمسة نفر فغصب السلكان نصيب أحدهم وأخرجه من الشرب قال هو من الوسط وشارك المغصوب منه أصحابه بحصته كما كان وكذا دار بين ثلاثة مشاعًا فغصب السلطان نصيب أحدهم وقال لا أغصب إلا نصيبه قال هو بينهم جميعًا كما في الشرب.
وأما دعوى الشائع ذكر"ذ"ادعى عليه ثلاثة أسهم من عشرة أسهم من دار وذكر أن الثلاثة أسهم ملكي في يد المدعى عليه ولم يذكر أن جميع هذه الدار بيه وكذا لم يشهد شهوده أن كلها بيده فدعواه والشهادة مقبولتان.
"فش": دار بينهما ادعى رجل نصفه على أحدهما يكون مدعيًا الربع إذ في يده نصفه وله أن يدعي نصف ما في يده إذ لو ادعى كله يكون مدعيًا النصف المعين وأنه لم يدع المعين مرّ جنسه في فصل قيام بعض أهل الحق عن بعضهم.
وأما استحقاق الشائع ذكر"ظه"لو استحق بعض الدار شائعًا فالمشتري بالخيار عندنا رد الباقي أو أمسكه بحصته ولو استحق موضع معين ذكر في فصل الاستحقاق"ذ"بنى في دار شراه ثم استحق نصفه بعينه فله رد ذلك النصف ولا يرجع بشيء من قيمة البناء ولو في يده أرض فغرس فيه فاستحق نصفه أو شرى أرضًا فغرس فاستحق نصفه شائعًا ينبغي أن يكون حكمه كحكم بناء أحد الشريكين في أرض الشركة ولم تقسم الأرض بينهما فما وقع من البناء في نصيب من لم يبن يؤمر بقلعه مر في الاستحقاق.
"ع": شرى حائطًا وبنى عليه فاستحق ثلثه فله أن يرد البيع ويرجع بالثمن وثلث قيمة البناء على بائعه ولو استحق نصف الدار شائعًا رجع بنصف قيمة البناء ولو استحق نصفه بعينه وفيه البناء رجع بقيمة البناء كله ولو كان البناء في النصف الآخر ورده نقض البناء ولم يرجع بقيمته على البائع.
الفصل الثاني والثلاثون
في بيع الغصب والرهن والمستأجر وبيع الأرض المدفوعة مزارعة