فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 419

"ضف": بذر أرضه برًا فبذرها آخر شعيرًا فصار مستهلكًا بر الأول فلو شاء ضمنه برًا مبذورًا في الحال يعني تقوّم الأرض مبذورة وغير مبذورة فيضمن الفضل ويصير البر المبذور ملكًا للثاني ولو شاء صبر حتى نبت وتمز البر من الشعير فيؤمر بقلع الشعير ولو لم يفعل شيئًا من ذلك حتى استحصد فالشعير لمالكه ولو سقاها حين بذرها الثاني فنبت فالزرع كله لرب الأرض وعليه الشعير لصاحبه وكذا لو غصب أرضًا فزرعها ثم زرع آخر فالزرع كله للثاني ويضمن للأول مثل بذره ونقصان الأرض على الأول وينظر جنس هذا في بيع الزرع المشترك من الفصل الثاني والثلاثين من هذا المجموع.

أفسد مركبًا وما يجانسه

"عده": أفسد تأليف حصير لو أمكن إعادته أمر به كمن فرق سلمًا.

"فقظ": فتق قيمصًا يقوّم مخيطًا ومفتوقًا فيضمن الفضل وكذا لو نزع باب دار عن موضعه أو بال في بئر ماء للوضوء أو حل سرج أحد وكذا كل ما كان مركبًا لو نقض تأليفه أو صب الماء في التنور المحمي.

"خ": أتلف أحد مصراعي باب أو أحد زوجي خف للمالك أن يدفع إليه الآخر ويضمنه قيمتها.

غصب شيئًا فطالب ربه في بلد آخر

"خ": المغصوب لو قائمًا يأخذه مثليًا أولا في الوجوه كلها إلاإذا كانت قيمة بلدة الخصومة أقل من قيمة بلدة الغصب فحينئذ له خيارات ثلاث رضي به أو انتظر أو أخذ قيمة مكان الغصب يوم الخصومة إذ التفاوت حصل بمعنى من جهة الغاصب وهو نقله إلى هذا المكان فيخير بخلاف ما لقيه في بلد الغصب وقد انتقص السعر حيث لا يتخير إذ النقصان لم يحصل بفعل من الغاصب وإنما هو بمعنى راجع إلى رغبات الناس فلا يضمن ولو هالكًا ففي القيمي للمالك قيمة بلد الغصب يوم الخصومة وجواب المثلى على التفصيل لو تساوى القيمة في البلدين يبرأ برد مثله ويطالب برد مثله إذ لا ضرر على أحد منهما ولو قيمة بلد الخصومة أقل فللمالك خيارات ثلاث كما مر ولو قيمة بلد الخصومة أكثر فالغاصب مخير أعطاه المثل أو قيمة بلد الغصب يوم الخصومة إذ المالك لا يستحق الرد إلا في مكان الغصب فلو ألزمنا الغاصب تسليم المثل على التعيين يتضرر به فإنه يلزمه زيادة قيمة لا يستحقها المغصوب منه فخيرناه بين إعطائه المثل في الحال وبين إعطاء القيمة في مكان الغصب إلا أن يرضى المالك بالتأخير فله ذلك فعلى هذا ينبغي أن يذكر في دعوى غصب القدري سوى الدراهم والدنانير مكان الغصب حتى يعلم أنه له ولاية المطالبة فلو ادعى أنه غصب منه كذا برًا وبين الشراط لا بد أن يذكر مكان الغصب.

"عده": لو ادعى وديعة لا بد من ذكر موضع الغصب وفي دعوى قرض المكيل والموزون ينبغي أن يشترط البيان وفي غصب غير المثلى وإتلافه ينبغي أن يبين قيمته يوم الغصب في ظاهر الرواية وفي رواية يخير المالك بين أن يضمنه قيمته يوم غصبه أو يوم إتلافه فلابد من بيان القيمة أنها قيمة أي اليومين.

في غصب القيمي يجب قيمته يوم غصبه أو يوم إتلافه

"عده": من أتلف القيمي فعليه قيمته يوم غصبه.

"فظه": غصب شاة فسمنت ثم ذبحها ضمن قيمتها يوم غصبه لا يوم ذبحه.

"فث": هذا قول"ح"رحمه الله تعالى وعندهما ضمن قيمتها يوم ذبحه ولو تلفت بلا إهلاكه ضمن قيمتها يوم غصبه.

"خه": غصب أمة قيمتها ألف فزادت متصلة حتى صارت قيمتها ألفين فباعها يخير المالك ضمن الغاصب قيمتها يوم غصبه وهي ألف أو المشتري قيمتها يوم قبضه وهي ألفان وله أن يضمن البائع قيمتها ألفين عندهما لا عند"ح"رحمه الله.

وذكر"صر": كذلك وقال وعلى هذا الاختلاف ذكر في اختلاف زفر ويعقوب غصب دابة قيمتها عشرة فزادت حتى صارت قيمتها أربعين فأتلفها الغاصب فعند"ح"رحمه الله يضمن قيمة يوم غصبه لا يوم إتلاف وعندهما له أن يضمن قيمته يوم غصبه أو يوم اتلافه أو يوم بيع وتسليم ثم قال وهذا فاسد لأن إثبات الخيار بين الأقل من المال والكثير في حق شخص واحد من جنس واحد باطل.

أقول: يمكن أن يجاب بأن القيمة قد تكون الغصب أكثر وقد تكون يوم البيع والاتلاف أكثر فتخييره باعتبار ذلك مفيد صحيح فغرضه بيان هذه القاعدة الكلية التي يعرف بها جواب الصور المذكورة وغيرها لا جواب هذه الصورة خاصة ويدل عليه قوله أو يوم بيع إلخ إذ لا بيع في الصورة المذكورة والله أعلم.

ولو كان مكان البيع في الأمة قتل فالمالك يخير ضمن قيمتها يوم غصبه أو يوم قتله لأن ضمان القبل يجب على العاقل لا القاتل فيمكن إيجابه عليهم بخلاف البيع والإتلاف.

أقول: العاقلة بمنزلة المشتري ثمة فالمالك مخير في البيع أيضًا بين تضمين الغاصب قيمته يوم غصبه وبين تضمين المشتري قيمته يوم قبضه فلا فرق بينهما إلا على قول من يرى أن موجب الخطا يجب على الجاني ابتداء ثم ينتقل إلى عاقلته فلزم القاتل قيمة يوم قتله ابتداء بخلاف البائع فافترقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت