"ن": أمة أتت إلى النخاس بلا إذن مولاها طالبة لبيع ثم ذهبت ولا يدري أين ذهبت وقال النخاس رددتها عليك صدق لأنها أتت إليه بطوعها فكانت أمانة عنده وتفسير ذلك أن النخاس لم يأخذ الأمة حتى يصير غاصبًا ومعنى الد أن يأمرها بذهاب إلى المنزل فكان النخاس منكرًا للغصب.
"فص": هشم طشت آخر وهو مما يباع وزنا فمالكه مخير أمسك الطشت ولا شيء له أو دفعه وأخذ قيمة السليم وكذا كل إناء مصنوع ولو لا يباع وزنًا كسيف فكسره ضمن نقصانه ولو أتلف المكسور آخر ضمن حديدًا مثله سئل صاحب المحيط عمن كسر قمقمة قال لو تباع وزنًا لم يضمن ولو كانت تباع عددًا ضمن النقصان.
ما ينقطع به حق المالك وما لا ينقطع
"هد": لو تغير المغصوب حتى زال اسمه وأعظم منافعه ملكه الغاصب ولا يحل له الانتفاع حتى يؤدي بدله وهذا كتشويه شاة ذبحها أو طبخها وطحن بر واتخاذ سيف أو آنية من حديد أو صفر وهذاعندنا وقال الشافعي رحمه الله لا ينقطع حق مالكه وهو المختار في الدقيق لو شاء تركه وضمنه مثل بره ولو شاء أخذ الدقيق وضمنه النقصان وهكذا روي عن"س"رحمه الله إلا أنه لو أخذ الدقيق لا يضمنه النقصان للربا وعلى هذا لو عصر عنبًا أو سمسمًا أو زرع بر فأدرك أو حضن البيضة دجاجة فأفرخت أو عزل قطنًا ونسجه أو غزله في الأصح أو نسج عزلًا أو قطع ثوبًا وخاطه أو لبد صوفًا أو جعل الخوص زنبيلًا أو غرس تالة أو خبز دقيقًا أو لبن ترابًا أوجعله آنية للتراب قيمة وإلا فهو للغاصب بلا شيء.
"فو": بنى حائطًا في أرض غصبها من تراب لا سبيل له على النقض إذ لو نقض صار ترابًا كما كان.
"جص": بنى حائطًا في كرم غيره بلا أمره من تراب رب الكرم فلولا قيمة للتراب فالحائط لرب الركم واباني متبرع ولو له قيمة فالحائط للباني وضمن قيمة التراب ولو غسل ثوبًا غصبه فللمالك أخذه بلا شيء وكذا حيوان كبر عند غاصبه وزادت قيمته وجريح داواه غاصبه فبرئ وأرض فيها زرع أو نخيل فسقى وأنفق عليه لأنه ما أحدث فيه عينًا متقومًا إنما ظهر أصله أو إنما ملكه ولو ثوبًا فقطعه فللمالك أخذه وكذا لو نخلا فشقه جذوعًا لأنه تفريق للأجزاء ولو ذهبًا أو فضة فضربها دراهم أو دنانير أو آنية لم تزل علىملك مالكها هذه الجملة في"هد".
وفي"عده": غصب كرباسًا وخاطه قميصًا ضمن قيمته ويضمن مثل حديد صاعه إناء أو سيفًا أو نحوه ولو ساحة فأدخلها في بنائه ملكها بالقيمة ولو لحمًا فطبخه مرقدة ملكه وضمن مثله أو قيمته على الاختلاف ولو شاة فجعلها إربًا إربًا ملكها وضمن قيمتها حية ولو حمارًا أو بغلًا وقطع يداه أو رجله ملكه وعليه قيمته صحيحًا ولو حبًا فبذره ملكه ولو عصيرًا فتخمر عنده ملكه.
"ذ": وفي كل موضع ينقطع حق المالك فالمالك أحق بذلك الشيء من الغرماء حتى يأخذ حقه فلو ضاع فهو من مال غاصبه ولم يكن كرهن.
وأما الوجوه التي لا ينقطع بها حق المالك عن العين ويخير بين أخذه وتضمينه إذا غصب شاة وذبحها وسلخها أو قطع ثوب غيره أو كسر قلب فضة أو نقرة فسبكها أو ضربها أو ثوبًا فصبغه أو هبت الريح بثوب فألقته في صبغ الغير أو قنًا فأبق منه أو غزلًا فسداه أو سويقًا بقافلته بسمن أو أرضًا فبنى فيها أو زرع أو غرس أو لبنًا فطبخه مضيرة أو خبزًا فقرده أو لحمًا فجعله إربًا إربًا أو دراهم أو دنانير فكسرها ففي هذه الوجوه لا ينقطع حق المالك.
"مقى": غصب ساحة فغرس فيها أو بنى قيل له اقلع البناء والغرس فلو نقص الأرض بالقلع فللمالك أن يضمن قيمتها مقلوعًا ويملكها.
"فقظ": عن الكرخي غصب أرضًا وبنى فيها لو كانت قيمة البناء أكثر يتملك الأرض بقيمتها.
"ذ": كذا عن الكرخي وليس للمالك أخذها لو قيمة البناء أكثر وأما لو كانت قيمة البناء أقل من قيمة الساحة فله أخذها وكذا في الساحة قال والمراد مما ذكر في الكتاب هذا وزعم أن هذا هو المذهب.
"عده": بعض المتأخرين أفتوا بقول الكرخي فإنه حسن ونحن نفتي بجواب الكتاب اتباعًا لأشياخنا فإنهم كانوا لا يتركون جواب الكتاب.
"فصط": غصب قطنًا وحجلة لا ينقطع حق مالكه لقيام عينه بخلاف ما لو داس برّا حيث يقضي لمالكه بالبر والتبن للغاصب وهو ضامن لقيمة الكل وسئل عمن غصب أرزًا وقشره أو برا واتخذه كسكًا هل ينقطع به حق مالكه قال لقيام العين كشاة ذبحها وسلخها.
"في": لو تخلل خمر الغصب فالخل للغاصب ولو أراد إنسان صب خمر نفسه فأخذها آخر فتخلل عنده فالخل للآخذ.
"ذ": غصب خمرًا وخللها ثم أتلفه ضمن مثله خلا إذ صارت خلا على ملك المالك.
ما هو مثلي وما ليس بمثلي
فمن الأول الخبز والخبز قيمي هو الصحيح ومثلي بإطلاق لفظ الطحاوي.
كل ما يكال أو يوزن وليس في تبعيضه مضرة يعني غير المصبوغ فهو مثلي وكذا العددي المتقارب كجوز وبيض وفلوس ونحوها.
"شجى": كل كيلي ووزني غير مصوغ عددي متقارب كفلوس وبيض وجوز ونحوها مثليات والحيوانات والذرعيات والعددي المتفاوت كرمان وسفرجل والوزني الذي في تبعيضه ضرر وهو المصوغ منه فهي قيميات.