ولو استأجره ليحمل عيله كذا فزاد على المسمى وسلم إلى المقصد فلما وضع الحمل وجاء بالحمار سليمًا فضاع قبل رده على مالكه يضمن من قيمته قدر الزيادة إذ غصب من الحمار ذلك القدر فلا يبرأ فيه إلا بالرد وهذا كما ذكر أن من استأجره من الكوفة إلى بصرة ذاهبًا وجائيًا فجاوز به بصرة ثم عاد سليمًا إلى الكوفة فعليه نصف أجر سمى عند حسن رحمه الله إذ غصب فلا يبرأ إلا بالرد وقد مر أن من خالف ثم عاد يجب كل الأجر قال وفي"مي": استأجر ثنًا شهرًا في الخياطة فاستعمله في اللبن ليلبنه فهلك فيه ضمن وإن لم يهلك فيه حتى رده إلى الخياطة فهلك منه يبرأ قال ولا يشبه هذا ما إذا استأجر دابة إلى مكان فجاوز به ثم عاد.
إجارة الأمتعة ووجوب الضمان فيها على المستأجر
"ذ": استأجرت قميصًا لتلبسه ووضعته في بيتها حتى مضى اليوم يجب الأجر ولا تضمن.
ولو هلك ولو استأجر دابة ليركب إلى مكان كذا فأمسكها في بيته لا يجب الأجر وضمن لو هلك ولو ضاع منها الثوب في اليوم لا يجب الأجر إذ الضياع منعها من الانتفاع فكأنه غصب ولو سرق لا يضمن بخلاف الأجير المشترك فإنه يضمن عندهما ولو تخرق بلبسها لم تضمن ولو حصل الهلاك بجناية يدها بخلاف الأجير المشترك ولو هلك المال بجناية يده يضمن ولو استأجرت حليًا يومًا إلى الليل لتلبسه فحبسته أكثر من يوم وليلة صارت غاصبة قالوا هذا لو حبسته بعد الطلب أو حبسته مستعملة أما لو حبسته للحفظ لا تصير غاصبة قبل الطلب إذ العين بقي أمانة فلا تضمن إلا باستعمال أو بمنع بعد الطلب كوديعة بخلاف المستعير لو أمسك ثوب العارية بعد المدة ضمن لوجود الطلب حكمًا إذ من حكم الطلب وجوب الرد وقد وجب عليه الرد بمضي المدة بخلاف الإجارة والفاصل بين إمساك الحفظ وإمساك الاستعمال أنه لو أمسك في موضع يمسك للاستعمال فهو استعمال ولو أمسك في موضع لا يمسك فيه للاستعمال فهو حفظ فعلى هذا لو تسورت بخلخال أو تخلخلت بسوار أو تعمم بقميص أو وضع العمامة على عاتقه فهذا كله حفظ لا استعمال ولو ألبسته غيرها في المدة تضمن لتفاوت الناس في لبس الحلي.
"يد": ولو ثوبًا ليلبسه يومًا إلى الليل فألبسه غيره ضمن ولو سلم لا يجب الأجر ولو تركه في بيته إلى الليل لزم الأجر لتمكنه من الانتفاع في زمان أضيف إليه العقد.
"فقظ": ولو ثوبًا ليلبسه ويذهب به إلى موضع كذا فليسه في بيته ولم يذهب به قال"كلخي": لا يجب الأجر لأنه مخالف ضامن وقال"ث": يجب إذ الأجر مقابل بلبس لا بذهاب فلا مخالفة وفرق بينه وبين إجارة الدابة وهو ما لو استأجرها ليركب إلى مكان كذا فركبها في المصر ولم يذهب فلا أجر للمخالفة إذ في الدابة بيان مكان الركوب بشرط لصحة الإجارة إذ الركوب يختلف باختلاف المكان خشونة وسهولة ولا يشترط في الثوب بيان مكان للبس وإنما يشترط فيه بيان الوقت إذ اللبس في بعض الأوقات قد يكون أضر كذا"ث".
وعلى هذا لو استأجر ثوبًا ليلبسه و (1) بسور فلان كس رودبجاي ديكررفت ينبغي أن يجب الأجر ولا يضمن.
ورد الاستفتاء عمن استأجرت قميصًا لتلبسه في المصر ثم خرجت به من المصر و (2) برزان رفت هل يضمن قد مر في مسائل العارية من"ذ"لو استأجر دابة أو ثوبًا في المصر فوقع الاستعمال في المصر ثم خرج بهما من المصر فلو استعملهما ضمن وإلا ضمن في الدابة لا الثوب.
"بس": استأجر خيمة لينصبها في داره فنصبها في دار أخرى في قبيلة أخرى من هذاالمصر يجب الأجر ولا يضمن لعدم التفاوت إلاإذا أخرجها من المصر فنصبها هناك فلا أجر سلمت أو لا ويضمن لمخالفة أمره حيث أخرجها من المصر فتضرر بها إذ مؤنةالرد على المؤجر.
"ذ": ولو قباناص ليزن به حملًا وكان في عمود القبان عيب لم يعلم به المستأجر فوزن به فانكسر فلو يوزن مثله بمثل ذلك القبان المعيب يبرأ إذ لم يوجد منه سبب تلف ولو بخلافه ضمن وينبغي أن يقال إذا لم يعلم المؤجر المستأجر بالعيب فقد أذن له أن يوزن به ما يوزن به لا عيب فلا يضمن بوزن ذلك القدر.