الأجير الخاص لا يضمن ما هلك في يده بلا صنعه أو هلك من عمله المأذون فيه بالإجماع ولا ينقص شيء من أجره والأجير المشترك ضمن ما جنت يده بالإجماع وكذا ما هلك في يده بلا صنعه عندهما لو أمكن التحرز عنه وإلا لا وقال"ح"وزفر والحسن رحمهم الله لا يضمن وهو قياس سواء هلك بأمر يمكن التحرز عنه كسرقة وغصب أو لا يمكن كحرق غالب أو إعارة غالبة وقيل قول"ح"رحمه الله قول علي رضي الله عنه وقولهما قول عمر رضي الله عنه ولأجل اختلاف الصحابة رضي الله عنهم اختار المتأخرون التفوى بالصلح على النصف جبرًا عملًا بالقولين، وقيل: يفتى بقول"ح"رحمه الله، وقيل: قوله قلو عطاء وطاوس وهما من كبار التابعين وقول"سم"رحمه الله قول عمر وعلي رضي الله عنهما وبه يفتى احتشامًا لهما وصيانة لأموال الناس.
"فصط": لو كان الاجير ملصحًا يبرأ ولو بخلافه ضمن ولو مستورًا يؤمر بصلح ثم عندهما ضمنه مقصورًا ودفع أجره أو ضمنه غير مقصور فلا أجر ولو هلك بفعله بأن تخرق بدقه أو عصره ضمن عند علمائنا الثلاثة بخلاف بزاغ وفصاد وحجام.
"ند": النخاس والدلال و (2) تيمبان أجير مشترك.
"جف": لو شرط الضمان على الأجير المشترك قيل يضمن وفاقًا وقيل: الشرط وعدمه سواء إذ شرط الضمان على الأمين باطل إذ يخالف قضيه الشرع.
قال"ت": وبه نأخذ وقال"صد": عليه فتوانا.
والصانع الذي لعمله أثر والذي ليس لعمله أثر لو حبس العين للأجر هل يضمن قد مر في آخر التصرفات الفاسدة.
"فصط": أمر السمسار أجيره الوحد أن يحمل شيئًا إلى مكان مالكه فوقع عن ظهره ضمن الاستاذ لو مشى مشيًا معتادًا وضمن الأجير لو مشى غير معتاد كما في دق تلميذ القصار أو أجيره حيث لم يضمنا لو دقاه معتادًا وضمن الاستاذ ولو دقا غير معتاد ضمنا وولد القصار كتلميذه في هذا الحكم.
"يد": الأجير الخاص لا يضمن إلا بالتعدي وعلى هذا تلميذ القصار وسائر الصناع وأجيرهم لم يضمنوا إلا بالتعدي وفيما لم يتعدوا ضمن الساتاذ ولا يرجع عليهم.
تليمذ القصار لو وقع من يده سراج فحرق ثوبًا ضمن أستاذه ولو وطئ ثوبًا فلو كان يوطأ مثله ضمن الاستاذ وإلا ضمن الأجير ولو كان الثوب وديعة عند الاستاذ ضمن الأجير ولو أدخل الدهن في دانه فأصاب ثوبًا ضمن الأستاذ لو أدخله بأمره.
"عده": نحو خياط وقصار لو فرغ من العمل وبعث بالثوب على يد ابنه الصغير إلى امالكه فهلك في الطريق لا يضمن لو عاقلًا يمكنه حفظه وإلا ضمن.
ضمان الراعي والبقار
ذكر"م"رحمه الله لو قال استأجرتك لترعى غنمي هذه سنة كل شهر بكذا يكون الراعي أجير مشتركًا إلا إذا صرح بما هو حكم أجير وحد بأن قال على أن لا ترعى معها غنم غيري فحينئذ يكون أجير وحد.
ولو أورد العقد على المدة أولا بأن قال استأجرتك شهرًا بكذا لترعى غنمي كان أجير وحد إلا أن يذكر بعدها ما هو حكم المشترك بأن قال على أن لك أن ترعى معها غنم غيري فحينئذ يصير مشتركًا ويتغير أوّل الكلام بآخره وكذا الحكم فيما هو في معنى الراعي ثم الراعي لو كان أجير وحد ومات الغنم كلها لا ينقص شيء من أجره ولو ضرب شاة ففقأ عينها أو كسر رجلها ضمن إذ خالف إذ الضرب لم يدخل في الإجارة وإنما دخل تحتها الرعي وهو يتحقق بلا ضرب كصياح وصفح إذ الغنم في العادة تساق كذلك فإذا ضرب بالخشبة ضمن لا لو هلك شيء في السقي والرعي لدخولهما تحت العقد وأجير الوحد لا يضمن ما لم يخالف ولو مشتركًا ومات منه لا يضمن وفاقًا إذ الموت حتف أنفه مما لا يمكن التحرز عنه وهذا لو ثبت الموت ببينة أو بتصادقهما وإلا صدق الراعي عند"ح"رحمه الله لأنه أمين كمودع ورب الغنم عندهما ثم المشترك لو ساق المواشي فهلك منها لا من سياقه بأن صعد الجبل أو مكانًا مرتفعًا فتردى منه يبرأ عند"ح"رحمه الله إذ لم يتعد وضمن عندهما لا مكان التحرز بأن لا يأتي هذا المكان أو يحفظ عند صعود الجبل وكذا لو أكل منها سبع أو أوردها نهر ليسقيها فغرق منها شاة ضمن عندهما لا عنده ولو ساقها إلى الماء ليسقي فغرقت ضمن عند علمائنا الثلاثة وكذا لو هلكت بساقه بأن استعجل عليها فعثرت وانكسرت رجلها ضمن عند علمائنا الثلاثة.
البقار لو ساق البقر قتناطحت فقتل بعضها بعضًا أو وطئ بعضها بعضًا في سوقه أو استعجلها في السوق فنفرت بقرة منها فانكسرت أو ساقها في الماء لتشرب فغرقت ضمن مستركًا لا خاصًا.
"خ": وكذا لو كان البقر لقوم شتى وهو أجير وحدهم ضمن ما تلف من سياقه إذ ساق دابة وطئت والسائق يضمن.
"ذ": لو حدثت هذه العوارض من سوقه ضمن لو مشتركًا على كل حال إذ هذه جناية من يده ولو خاصًا فلو كانت الأغنام لواحد لم يضمن ولو كانت لاثنين أو ثلاثة ضمن.
صورته أن يستأجر رجلان أو ثلاثة راعيًا شهرًا ليرعى غنمهم وقد فرق في الأجير الخاص بين أن يكون لواحد وبين أن يكون لغير واحد يحفظ هذا جدًا.
"سك": الأجير الخاص لو عنف في السير فحدثت هذه العوارض ضمن.