"بس": كان الراعي مشتركًا فهلكت بغرق أو سبع أو سقوط من علو أو ما أشبهه، فقال رب الغنم: شرطت عليك أن ترعى في مكان كذا وكذا غير موضع رعى فيه، وقال الراعي: شرطت عليّ الرعي في الموضع الذي رعيت فيه صدق رب الغنم بالإجماع فيضمن الراعي إذ الإذن يستفاد من جهته والبينة بينة الراعي حتى لا يضمن عند"ح"رحمه الله إذ هو المدعي إذ يثبت ما ليس بثابت وكذا لو خاصًا واختلفا على ما مر صدق المالك.
"فقظ": الراعي لو خالف في المكان ضمن ولا أجر ولو سلمت يجب الأجر استحسانًا كذا"ذ": راعي الرماك لو توعق بر مكة فوقع الوهق في عنقها فماتت ضمن إذ التوهيق لم يدخل تحت الإذن ولو فعله بإذن يبرأ، ولو شرط على الراعي ضمان ما مات فسد العقد لا لو شرط على الراعي ضمان ما تلف بفعله فإنه يصح ولا يفسد العقد إذ العقد يقتضيه الراعي لو خلط الغنم بعضها ببعض يبرأ لو قدر على التمييز ويصدق في تعيين الدواب أنها لفلان ولو لم يمكن التمييز ضمن قيمتها يوم الخلط ويصدق في القيمة الراعي ولو دفع غنما إلى غير مالكها فاستهلكها الآخذ وأقر به الراعي ضمن الراعي لا الآخذ ولا يصدق الراعي في حق الآخذ لو أقر وقت الدفع أنها للآخذ.
ندت بقرة من الباقورة ولم يتبعها الراعي لئلا يضيع الباقي يبرأ بالإجماع لو خاصًا وضمن عندهما لا عند"ح"رحمه الله لو مشتركًا إذ الأمين إنما يضمن بترك الحفظ لو تركه بلا عذر أما بعذر فلا كدفع وديعة إلى أجنبي حالة الحرق فإنه لا يضمن ولو ترك الحفظ إذ تركه بعذ ولهما أنه ترك الحفظ بعذر يمكن التحرز عنه.
قال"ذ": ورأيت في بعض النسخ لا يضمن فيما ندت لولم يجد من يبعثه ليردها أو يخبر بها وكذا لو تفرقت فرقًا لم يقدر على اتباع الكل فاتبع البعض يبرأ إذ ترك حفظ البعض بعذر يمكن التحرز عنه كذا"ذ".
وفي"وعه": بقار لقرية لهم مرعى ملتف بأشجارلا يمكن النظر إلى كل بقرة فضاعت بقرة ولو مرت بقرة على قنطرة فدخل رجلها في ثقبها فانكسر أودخل في ماء عميق والبقار لا يعلم ولم يسقها ضمن لو أ مكنه سوقها.
"ذ": قرية عادتهم أن البقار إذا أدخل السرح في السكك يرسل كل بقرة في سكة ربها ولا يسلمها إليه ففعل الراعي كذلك فضاعت بقرة قيل: يبرأ إذ المعروف كمشروط، وقيل: لو لم يعد ذلك خلافًا يبرأ.
زعم البقار أنه أدخل البقرة في القرية ولم يجدها ربها ثم وجدها بعد أيام قد نفقت في نهر الجبانة، قالوا لو كان عرفهم أن يأتي البقار بالبقور إلى القرية ولم يكلفوه أن يدخل كل بقرة في منزل ربها صدق البقار مع يمينه في أنه جاء بها إلى القرية.
"ح": شرط البقار مع أصحاب البقور أني إذا أدخلت البقور القرية إلى موضع كذا فأنا بريء منها جاز الشرط فبعث ببقرة رجل إلى ذلك الموضع ولم يسمع ذلك الرجل بالشرط المذكور لم يبرأ البقار حتى يرد عليه ولو سمع الشرط نفذ عليه استحسانًا.
"ن": امرأة بعثت بقر إلىالبقار ثم جاء الرسول وقال للبقار لي وأخذه منه فهلك فلو برهنت فلها أن ترجع على البقار إذ دفع مالها إلى غيرها بلا إذن ثم لا يرجع البقار على الرسو لو كان يعلم أنه لها ومع ذلك دفع إليه ولو لم يعلم به رجع لأنه مغرور كذا"ذ".
وفي"فصط": بعث بقرته إلى بقار مع رجل فقال البقار ردها إلى ربها فإني لا أقبلها فذهب بها فهلكت ضمن البقار لأنه لما جاء بها إلى البقار انتهى الأمر فصار البقار أمينًا وليس للمودع أن يودع.
أقول: فيه نظر ينبغي أن لا يضمن إذ لم يقبل فلم يصر مودعًا ويؤيده ما مر فيما يضمن به المودع فيما تقبل عن الذخيرة من أنه لو وضع ثوبًا عند رجل وقال هذا وديعة عندك وقال الرجل لا أقبل يبرأ وقد قدمت هذه المسألة في بيان الغصب من هذا الفصل مع النظر وكتبت هناك جوابًا يمكن رده.
"ذ": الراعي لو وجد في (1) باده كه بقرة لغيره فطردها بقدر ما تخرج من باده كه يبرأ ولو ساقها بعد ذلك ضمن.