فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 419

"فقظ": شرب شرابًا حلوًا فلم يوافق طبعه فسكر فطلق امرأته لا يقع المحرم سكر في الحرم بخمر يحد لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: (( من شرب الخمر فاجلدوه بلا فصل ) )، فإن قيل أليس من شرب الخمر والتجأ إلى الحرم لا يحد قلنا بلى لأنه إذا التجأ إلى الحرم فقد عظمه وإذا شرب فيه فقد استخفه فلذا يحد وهذا كما قلنا فيمن قتل رجلًا في غير الحرم ثم التجأ إلى الحرم لم يقد فيه ولو قتل في الحرم يقاد منه في الحرم.

أحكام الوكلاء بقبض دين وديعة وإيداع وما يتعلق بذلك

"مخ": وكله بطلب دينه وغاب موكله فبرهن على المديون بالحق فقال المديون أريد يمين الموكل ما أخذه مني أو قال أريد يمينه لصدق شهوده فليس له حبس المال حتى يجيء مولكه ولكنه يؤديه إلى الوكيل ثم يطلب موكله فيحلفه ما أخذه ولا يحلفه لصدق شهوده فلو نكل عن يمين الأخذ لزمه المال لا وكيله إذ النكول إقرار فلا يتعدى غيره فوكيله غيره ولو كان المال عند الوكيل فلا سبيل له عليه لأنه مال موكله فلو برهن على أدائه إلى الموكل فإن شاء أخذ من موكله إذ قبض وكيله دفع له وإن شاء أخذ من وكيله لو قائمًا فلو قال وكيله دفعته إلى الموكل أو تلف في يدي صدق بيمينه ولا يضمن والغريم يتبع الموكل إذ قبضه تأكد بالقضاء وقبض موكله لم يتأكد فجعل قبض موكله قبضًا بغير حق دليله مسألة"ت"مات عن ابنين فقال غريمه دفعته إلى المورث وصدّقه أحدهما فإن الآخر يأخذ من الغريم نصف الدين ثم المقر يضمنه للغريم إذ قبض نصف الدين تأكد بالقضاء وقبض المورث لم يتأكد فجعل قبض المورث قبضًا بغير حق فيصير كأن الوراث المقر أقر بالدين في التركة فيطالب به.

وكله بإجارة قنه فبرهن القن على الوكيل على عتقه أو وكله بنقل امرأته فبرهنت على طلاق أو وكله بقبض بيته فبرهن ذو اليد أنه شراه من مولكه ففي هذه الصور لا يدفع إلى الوكيل ولا يقضي بما برهنوا بل يوقف إلى حضور موكله.

وكله بقبض دينه فبرهن على الإيفاء يقبل وليس الدين كعين في قول"ح"رحمه الله تعالى وعندهما يوقف في الكل العين والدين سواء ذكر"مح"لو أقر المطلوب بالحق ثم ادعى الدفع إلى الموكل فعند"ح"ينتصب الوكيل خصمًا في قبول البينة لا عندهما.

"يد": وكيل طلب الشفعة والرد بعيب والقسمة تسمع البينة عليه أن موكله سلم الشفعة أو أبرأ عن العيب.

"فسد": لا تسمع البينة عليه أن موكله سلم الشفعة وكتب على حاشية هذا الكتاب أنه كتب من نسخة"خه"وقد زل قلم"خه"في هذه المسألة والصحيح أنه تسمع البينة عليه.

"بق": وكيل قبض الدين ادعى عليه المديون الإيفاء إلى موكله أو إبراءه وأراد تحليف الوكيل أنه لم يعلم به لا يحلف إذ لو أقر به لم يجز على موكله لأنه على الغير وكذا أب طالب زوج بنته الباغلة بمهرها وقال ابنتي بكر في منزلي وقال الزوج بل دخلت بها ولم يبق لك حق القبض صدق الأب لتمسكه بالأصل والزوج يدعي العارض والأب ينكر ولا يحلف الأب أنه لا يعلم بدخول إذ لو أقر به لم يجز عليها لما مر.

ادعى للميت وصيه دينًا على آخر فادعى الإيفاء حال حياته وأنكره وصيه لا يحلف لما مر من عدم الفائدة ويدفع الدينإلى الوصي.

فإن قلت: فيه فائدة وهي قصر يده.

قلت: أريد بالفائدة أن يكون نكوله كنكول موكله وليس كذلك ولكن لا يخلو عن المناقشة لتحقق الفائدة في الجملة فلم لم يكف هذا القدر في جواز التحليف.

"فش": ادعى أرضًا وكالة أنه ملك موكله فبرهن فقال ذو اليد أنه ملكي وموكلك أقر به فلو لم يكن له بينة فله أن يحلف الموكل لا وكيله فموكله لو غائبًا فللقاضي أن يحكم به لموكله فلو حضر الموكل وحلف أنه لم يقر له بقي الحكم على حاله ولو نكل بطل الحكم ففرق بين هذا وبين ما اشترى شيئًا فوجد به عيبًا فوكل برده بعيبه فقال بائعه رضي به المشتري ولا بينة فله تحليف المشتري لا وكيله فمشتريه لو غائبًا لا يحكم برده إذ لو حكم به يفسخ العقد بينهما ولو حضر المشتري ونكل لا يبطل الفسخ لصحة الفسخ ظاهرًا وباطنًا بحكم الحاكم وفي الأملاك المرسلة ينفذ ظاهرًا وباطنًا.

ادعى عينًا فقال ذو اليد شريته من هذا المدعي ينزع من يده حتى يبرهن على شرائه منه ويترك في يده استحسانًا ثلاثة أيام ويكفل حتى يبرهن والأول قياس وأفتى به.

"ظه": وكذا مديون ادعى الإيفاء يؤمر بالأداء ثم يثبت الإيفاء.

"غر": وكيل إجارة الدار وقبض الغلة ادعى بعض السكان أنه عجل الأجرة لموكله وبرهن يوقف ولا يحكم بقبض أجر حتى يحضر الغائب.

"جف": ادعى وكالة بقبض دين أو عين وأقر المدعى عليه بالمال وأنكر وكالته يحلف عند"سم"رحمهما الله لا عند"ح"رحمه الله إذ ليس بخصم كذا ذكر الخصاف.

"ذ": اختلف فيه المشايخ قال بعضهم هذا جواب الكل غير أن الخصاف خص بالتحليف قول"سم"رحمهما الله في الذكر لأنه لم يحفظ قول"ح"رحمه الله لا لأن قوله يخالف قولهما ومنهم من قال ما ذكر في الكتاب قولهما أما على قول"ح"رحمه الله فينبغي أن لا يحلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت