"ظ": وكله بطلاق فطلقها وهو سكران فلو وكله وهو سكران يقع إذ رضي بعبارته ولو وكله وهو صاح لا يقع إذ رضي بعبارة الصاحي لا السكران وهذا يجانس ما قلت من رجل من عادته أنه إذا رأى صبيًا يقول (1) أي ما درت شش طلاقه فسكر من الخمر فأتاه ابنه فظنه صبيًا أجبينًا فقال له أي ما درت شش طلاقه تطلق امرأته ثلاثًا.
"خ": وكيل البيع والشراء لو سكر بنبيذ إلا أنه يعرف البيع والشراء والقبض قال"سجز": جاز عقده على موكله كما لو باشر بنفسه لا لو ببنج كمعتوه وقال غيره لا يجوز أيضًا في النبيذ إذ بيع السكران إنما جاز زجرًا عليه فلا يجوز على موكله.
"ط": تشاجر فقيل له تقول هذا من السكر فحلف بطلاق على أنه ليس بسكراه ولا قاله من السكر فيمينه على عرف الناس إذا تغير كلامه ومعاملته فهذا مما يسميه الناس سكران فتطلق.
"فصط": ردّ الغصب على سكران ورفع ثوبه للحفظ مر في فصل الضمان.
"جغ": ذكر الأشربة المحرمة ثم قال وما سوى ذلك من الأشربة فلا بأس به وهذا الجواب على العموم لا يوجد إلى في هذا الكتاب فقال هذا نص على أن ما يتخذ من بر وشعير وذرة حلال في قول"ح"رحمه الله تعالىلا يجب الحد لو سكر به ولو طلق امرأته لا يقع وعن"م"رحمه الله تعالى أن شربه حرام ويحد شاربه إذا سكر به ويقع طلاقه كسائر الأشربة وأما الطلاء الذي ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ثم رق بالماء ثم إلى واشتد فهو حلال شربه في قول"حس"رحمهما الله تعالى وقال"م"والشافعي هو مكروه وأجمعوا أنه لو سكر به يحد ويقع طلاقه ويجوز بيعه وشراؤه فهو حلال عندهما بشرط أن لا يسكر وما ذكرنا عن"ح"أنه حلال وهو الشراب المتخذ من هذه الحبوب فالسكر به كسكر من البنج ولبن الرماك في أنه يمنع وقوع طلاق وعتق وإقرار بالإجماع فكذا هذا عنده.
"خ": السكر من أشربة متخذة من حبوب وفواكه وشهد وعسل حرام بالإجماع واختلف المشايخ في نفاذ تصرف من سكر بها كما اختلفوا في حدة قيل أنه لا يحد لأنه متخذ مما ليس من أصل الخمر فصار كبنج ولبن رمكة ومن واجب الحد ألحقه بنبيذ تمر ومن زال عقله ببنج فالصحيح أنه لا يقع طلاقه وعتقه.
"فقظ": سكر بنبيذ عسل وذرة وحبوب اختلفوا في تصرفه بحسب اختلافهم في حده.
"هد": ولا يقع طلاقه بمنزلة النائم ومن ذهب عقله ببنج ولبن رماك ولا بأس بالخليطين لما روى عن ابن زياد أنه قال سقاني ابن عمر شربة ما كدت أهتدي إلى أهلي فأخبرته بذلك من الغد فقال ما زدناك على عجوة وزبيب.
"خ": لا يظن بابن عمر أنه سقى ما لا يشرب أو شر حرامًا فدل أنه حلال.
أقول: قوله بمنزلة النائم إلى آخره دل على أن السكر به حلال لأنه شبهه بنوم ونحوه وكذا قوله ما كدت أهتدي إذ لو لم يحل لما فعل ابن عمر ولنبه الشارب على حرمة السكر به وألحق أن السكر به حرام لقوله عليه السلام: (( حرّمت الخمر لعينها والسكر من كل شراب ) )ويحمل سكر ابن زياد على أنه حرام أيضًا حصل بسبب مزاجه من غير وقوف على حصوله قبل استعماله حتى لو عرف ابن عمر أنه يسكر به لما سقاه ولكنه ظن أنه يتحمله بلا سكر.
"هد": نبيذ عسل وتين وبر وشعير وذرة حل وإن لم يطبخ عند حسن لو بلا لهو وطرب لقوله صلى الله عليه وسلم: (( الخمر من هاتين الشجرتين، وأشار إلى كرم ونخل ) )خص التحريم بهما إذ المراد بيان الحكم ثم قيل شرط الطبخ لإباحته وقيل لا وهو المذكور في الكتاب إذ قليله لا يدعو إلى كثيره كيفما كان ومن سكر به فالأصح أنه يحد إذ روى عن"م"رحمه الله تعالى من سكر من الأشربه يحد بلا تفصيل وهذا لأن الفساق في زماننا يجتمعون عليه كما في سائر الأشربة بل فوقه وكذا المتخذ من الألبان إذا شاتد فهو على هذا وقيل أن المتخذ من لبن الرماك لا يحل عند"ح"اعتبارًا بلحمه لتولده منه والأصح أن يحل إذ كراهة لحمة لما في إباحته من قطع مادة الجهاد والاحترام فلا يتعدى إليه ذكر"صر"في"بس"لو سكر بما يتخذ من حبوب وعسل وفانيذ اختلفوا في حده قال وقعت هذه المسألة في أيام الملك العالم شمس الملك بسمرقند وكنت قاضيًا بالحضرة فاستفتوا مني ومن أئمة سمرقند فافتيت أنا يحده وعامة أئمة سمرقند أفتوا بعدم وجوبه وأفتى آخر بأن فيه روايتين ورفع ذلك إلى شمس الملك وكان يميل إلى ما أفتيت وكنت أطلب منهم الفرق بين سكر بنبيذ زبيب ونبيذ تمر طبخًا وبين سكر بهذه الأشربة وكانوا يتحيرون في الفرق بينهما ثم وجدنا رواية عن أصحابنا جميعًا أنه يجب الحد فإن الحد إنما يجب في سائر الأنبذة عند"حس"رحمهما الله تعالى ولو حلالًا شربه في الابتداء إذ شرب ما يقع به السكر حرام والسكر سبب الفساد فيجب الحد لينزجروا عن شربها ليرتفع الفساد عن وجه الأرض وهذا المعنى موجود في الأشربة.