"ن": حلف لا يقر لزيد بماله عليه فقال له زيد لي عليك كذا فأومأ برأسه أي نعم لا يحنث لأنه ليس بإقرار إذا الإقرار إخبار والإخبار لا يحصل بالإشارة وكذا لو قرئ على رجل صك كتاب وقيل له أهو كاذ فأشار له برأسه أي نعم لا يكون إقرارًا حتى لا يحل للشهود أن يشهدوا عليه بذلك المال ومن اعتقل لسانه يومًا أو يومين فقرئ عليه صك وصية فأومأ برأسه أي نعم كفى ولو خرس فأومأ حنث.
حلف لا يظهر سر زيد أو لا يفشي أو لا يعلم زيدًا بسر بكر أو ليكتمن سره أو ليخفينه أو لا يدل على فلان فأخبر به بكتابة أو رسالة أو كلام أو سأله أكان سر فلان كذا أكان فلان بمكان كذا فأشار براسه أي نعم حنث في الوجوه كلها.
وكذا لو حلف لا يستخدم زيد فأشار إليه بشيء من الخدمة حنث خدمه أو لا.
فالحيلة أن يقال له إنا نذكر أمكنه وأشياء من السر فما ليس بمكان فلان ولا سره فقل لا فإذا تكلمنا بسره أو مكانه فاسكت ففعل واستدلوا به على سره ومكانه لا يحنث.
ولو حلف لا يخبر زيدًا بسر بكر ولا بمكانه أو لا يبشر بقدومه فأخبر به أو بشر بكتابة أو رسالة حنث ولو قيل له أكان كذا أبكر في مكان كذا أقدم بكر فأومأ برأسه أي نعم لا يحنث ولو حلف لا يتكلم به أو لا يحدث به لا يحنث بكتابة أو رسالة أو إشارة ولو قيل له أكان سره كذا أكان بمكان كذا فقال نعم حنث لأن نعم جواب والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال ولو حلف لا يدعو زيدًا فدعاه بكتابة أو رسالة حنث في ظاهر الرواية.
"جن": لا يحنث بكتابة ورسالة وإشارة برأسه أو بيده.
"كحم": حلف لا يكذب فسأل عن عمرو فحرك رأسه بالكذب لا يحنث.
"فقظ": سلم على المصلي فأشار لرد السلام برأسه أو بيده أو بأصبعه لا تفسد صلاته وكذا لو طلب من المصلي شيئًا فأومأ برأسه أو قيل له أجيد هذا فأومأ برأسه بلا أو نعم لا تفسد صلاته.
"هد": صافح بنية التسليم تفسد صلاته.
أحكام السكارى
"بز": اسلام السكران يصح لا ردته ولا تبين امرأته بها ويجبر على العود إلى الإسلام ويقاد بموجبه ولو قذف أو أقر به لزمه الحد ولو زنى حد إذا صحا ولو أقر أنه سكر من الخمر طائعًا لم يحد حتى يصحو فيقرأ ويبرهن عليه ولو أقر بشيء من الحدود لم يحد إلا في حد القذف.
"جغ": السكران الحق بالصاحي في سائر الحقوق سوى حق الله تعالى عقوبة وتصح سائر تصرفاته وردته لا تصح بالإجماع.
"عده": عن"س"رحمه الله تعالى أن ردته تصح ويصير كافرًا وذكر في موضع آخر أن خلعه وطلاقه جائز عندنا، وقال الشافعي لا يجوز وهو والمعتوه سواء في التصرفات.
وروى الحسن أن السكران والمجنون سواء وبه أخذ الطحاوي والكرخي والبلخي من أصحابنًا وهذا لو سكر بفعل محظور وأما لو سكر بفعل غير محظور بأن أكره على شرب الخمر فسكر فحكمه في التصرفات كمجنون سواء.
"فقظ"عن"م"رحمه الله تعالى يقع طلاقه وإن أكره على شربه لأنه وجد اللذة والصحيح أنه لا يقع.
"شحى": طلاق السكران غير واقع وبه أخذ كثير من مشايخ بلخ وهو قول عثمان.
"فقظ": السكران من خمر أو أشربة متخذة من تمر وزبيب كنبيذ ومثلث وغيرهما عندنا تنفذ تصرفاته كطلاق وعتق وإقرار بدين وعين وتزويج صغير وصغيرة وإقراض واستقراض وصدقة وهبة وبه أخذ عامة المشايخ وعن بعضهم ينفذ من الكسران كل ما ينفذ بهزل ولا يبطله الشرط الفاسد ولا ينفذ بيعه وشراؤه ولا تصح ردته استحسانًا.
السكران تلزمه سجدة التلاوة لأنه في العبادات والحقوق ملحق بالصاحي حتى يجب عليه قضاء الصلوات.
"شخه": السكران إذا أفاق يلزمه الوضوء إذا كان بحال لا يعرف الذكر من الأنثى كمغمي عليه قيل استفتي.
"فضك": سكران جمح به فرسه اصطدم إنسانًا فمات قال لو كان لا يقدر على منعه فليس بمسير له فلا يضاف غليه سيره فيبرأ وكذا غير السكران لو عاجزًا عن منعه.
"ل فقظ من": زوج بنته الصغير بأقل من مهر مثلها فلو صاحيًا جاز عند"ح"رحمه الله تعالى أما عندهما فقيل يجوز النكاح لا النقص ونص في"جغ"أنه لا يجوز النكاح عندهما ولو سكران اختلف على قول"ح"رحمه الله تعالى قيل يجوز وقيل لا وهو الصحيح لأنه جوز في الصحو لو فور سفقته ووقوفه على مصالح رأى منفعة تربو على ذلك وقد عدم هنا وقيل السكران أشد شفقة على أولاده، وقيل: إنه ذو شفقة ولكن لا يقف على المصالح.
؟فقظ": رجل تزوج امرأة بحضرة السكارى وعرفوا أمر النكاح إلا أنهم لم يذكروا النكاح بعدماصحوا جاز الوكيل بطلاق لو سكر وطلق يقع هو الصحيح وقيل لا قال"ت": عدم وقوعه خلاف قول أصحابنا إذ التوكيل بطلاق تعليق طلاق بلفظ الوكيل ومن قال لآخر لو قلت لامرأتي أنت طالق فهي طالق ثم سكر ذلك الآخر فقال لها أنت طالق يقع كذا هنا."
قلت: ينبغي أن يكون على التفصيل ولو وكله بأن يطلقها مطلقًا يقع ولو قال لو رأيت مصلحة أو نحوه فطلقها وكالة وإلا فلا ينبغي أن لا يقع لو سكران لما مر أنه لا يقف على المصالح وغرض موكله ذلك.