فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 419

رضيع مبطون يخاف عليه من هذا وزعم الأطباء أن الظئر لو شربت دواء كذا برأ الصبي وتحتاج الظهر إلى شربه نهار رمضان قيل لها ذلك لو قال الأطباء الحذاق وكذا من لدغته حية فأفطر لشرب الدواء قالوا لو كان ينفعه فلا بأس به أطلق في الكتاب الأطباء الحذاق قال"قظ"هذا عندي محمول على طبيب مسلم كمن شرع في الصلاة بتيمم فوعد له كافر إعطاء الماء لا يقط صلاته فلعل غرضه إفساد صلاته فكذا الصوم.

مرض في رمضان يومًا ويومًا لا بأن كان له حمى غبّ فأفطر على ظن أن يومه يوم مرضه وما حم فيه كان عليه الكفارة وقيل لا ولو أفطر على ظن أنه يقاتل أهل الحرب فلم يتفق القتال لا يكفر والفرق بينه وبين الحمى أن القتال يحتاج إلا تقديم الإفطار ليتقوى بخلاف المرض.

"فقظ": وكذا لو أفطرت على ظن أن يومها يوم حيض ثم لم تحض فيه تكفر في الأظهر لوجود الإفطار في يوم ليس فيه شبهة الإباحة.

"خ": هذا لو نوى الصوم ثم أفطر بعد الفجر وإن لم ينو لم يقضي بلا كفارة ومن هاتين المسألتين لوأكرهه السطلان على السفر فأفطر على أن يخرج مسافرًا ثم عفا عنه فهو على هذه الأقاويل ولو قدم ليقتل في نهار رمضان فشرب ثم عفى عنه قال"ظه": يكفر إذ الإكراه لم يتوجه على شرب الماء فيكون هذا الشرب متعريًا عن الشبهة هذه المسائل"فقظ"وبعضها في"خ"طاوعت زوجها أو غيره في نهار رمضان ثم مرضت في ذلك اليوم أو حاضت سقطت عنها الكفارة جامع امرأته ثم مرض في ذلك اليوم لا يكفر في الأصح ولو جرح نفسه حتى صار بحال يعجز عن الصوم قيل يكفر وقيل لا والأول أصح كذا"شحى".

"فقظ": الحامل والمرضع لو خافتا على أنفسهما أو ولدهما أفطرتا وقضتا ولا فدية عليهما لأنه كمرض ولو أفطر المريض يقضي بلا فدية ولو مات قبل البرء لا شيء عليه إذ لم يدرك عندة من أيام أخرى وعليه أن يوصي بفدية مكان كل يوم نصف صاع من بر يجوز فيها ما يجوز في صدقة الفطر ورد النص فيه ويعتبر ذلك من ثلث ماله ولو لم يوص وتبرع عنه ورثته جاز ولا يلزمهم بلا إيصاء عندنا خلافًا للشافعي رحمه الله ولو صح لزمه بقدر ما صح إذ عجز عن القضاء إلا بقدر ما أدرك وهو الصحيح عند الكل كذا"جغ".

"كبقى": وقال البيهقي روى الطحاوي أن هذا عند"م"رحمه الله وعند"حس"رحمهما الله لو صح يومًا لزمه الكل قال وهذا غلط لعجزه في أيام لم يبرأ فيها فكيف يلزمه القضاء وإنما الخلاف في مسألة النذر لو قال المريض لله علي أن أصوم شهرًا فلو مات قبل البرء لا يلزمه شيء ولو صح يومًا لزمه الإيصاء بجميع الشهر بالإطعام عندهما وعند"م"رحمه الله ليزمه الإيصاء بقدر ما أدرك على قياس ما مر إذا إيجاب العبد معتبر بإيجاب الشرع وفيه وهو قضاء رمضان يلزمه بقدر ما صح ولهما أن ذمة المريض لا تحتمل وجوب الصوم فيها وهو مريض لعجزه فيضاف النذر إلى وقت صحته فكأنه قال بعد صحته لله علي أن أصوم شهرًا ثم مات قبل تمام الشهر فيلزمه الإيصاء به لوجوب الصوم في ذمته فلزمه التفريغ بالخلف ولا يقف وجوبه على إدراك العدة أما قضاء رمضان فيضاف إلى إدراك العدة فيتقد ربه الجملة"جغ""كبقى".

وذكر"قظ": إن مسألة نذر المريض محولة على حالة عجزه عن الصوم وفي"كبقى"إشارة إلى ما ذكره إذ ذكر في قولهما أن ذمة المريض لا تحتمل وجوب الصوم فيها لعجزه كما مر آنفًا.

"فضع": مريض نذر اعتكاف شهر ثم صح عشرة ونحوه لزمه اعتكاف كل الشهر عندهما خلافًا لمحمد رحمه الله ولهما أنه عبادة متصلة إلا بعارض فإدراك بعض وقته يستدعي وجوب كله كصلاة ومن أغمي عليه كل رمضان أو بعضه يقضي خلافًا للحسن البصري رحمه الله لنا أن الإغماء مرض فلا يمنع القضاء كسائر الأمراض ولأن الأصل في الإعماء أن لا يدوم ودوامه نادر لا يعتبر كنوم ولو جن في رمضان كله لا يقضي خلافًا لمالك رحمه الله ولو أفاق في شيء منه قضى ما مضى خلافًا للشافعي رحمه الله ولم يذكر ما لو أفاق في الليلة الأولى ثم أصبح مجمونًا وأحاط الشهر كله"د"عن"خ"رحمه الله أنه لا يقضي وكذا"جر"وهو الصحيح وعلى هذا لو أفاق ليلة وسط الشهر ثم أصبح مجنونًا ولو أفاق في آخر يوم من رمضان فلو أفاق قبل الزوال لزمه ولو بعدن يلزمه في الصحيح وفي ظاهر الرواية عن أصحابنا لا فرق بين ظارئ وأصلي إذا أفاق في بعضه وقد بلغ مجنونًا فعن"م"رحمه الله لا يقضي ما مضى وعن"س"رحمه الله أن الأصلي لو لم يحط يقضي الجملة"فقظ"أغمي عليه في الليلة الأولى وأحاط يقضي كله لا اليوم الأول إذ نية الصوم مستحبة في ليالي رمضان فنوى ظاهرًا وكان صومًا إذ العبادة تتأدى ممن هو عاقل والإماء لا ينافي كونه عاقلًا ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام إمي عليه في مرض توفي فيه وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يكون عديم العقل ألا ترى أنه تعالى نفى عنه الجنون فقال {وما صاحبكم بمجنون} فلما لم ينافه الإغماء كان الإمساك المسبوق بالنية صومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت