فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 419

"عده": ذكر"م"رحمه الله أنه يلتحق بأصل العقد عند"ح"رحمه الله شرط في البيع فأبطلاه بعده لو كان المفسد في صلب العقد صح الحذف في المجلس لا وكذا بيع الجذع في السقف لو سلمه في المجلس جاز بيعه.

"هد": بخلاف ما لو باع درهمًا بدرهمين ثم حط الدرهم يعني لم يجز.

"فقظ": أبطل المشتري الأجل الفاسد ونقذ الثمن في المجلس أو بعده جاز البيع عندنا استحسانًا وقال زفر والشافعي لم يجز كنكاح بغير شهود لا ينقلب صحيحًا بإشهاد وكبيع إلى مهب الريح وأمطار السماء وعندنا إنما يصح الإسقاط قبل مجيء الأجل وإسقاط الأجل إنما يصح من صاحب الأجل وهو المشتري ولا ينقلب صحيحًا بإسقاط البائع.

"هد": من له الأجل يستبد بإسقاطه لأنه خالص حقه.

ذكر أبو عاصم في مسألة الزيادة في بدل الصرف وهي مسألة ذكرناها أولًا ولأبي حنيفة أنهما لما تراضيا على زيادة أو حط غير العقد إلى الفساد وهما يملكان رفعه باللفظ فيجب أن يملكا الإفساد كما لو أبرأ أحد المتصارفين صاحبه عن كل بدل الصرف في المجلس ورضي به صاحبه بطل العقد وكما لو وهب المشتري المبيع من البائع قبل قبضه فإنه تصح الهبة وينفسخ البيع بينهما كذا هنا وليس كزيادة في الدين في باب الرهن حيث لم تصح عند"حم"رحمه الله ولو قصدا به إفساد الرهن إذ لم يملكا رفع العقد من طريق القول إذ لابد في إنفساخه من التراد بالفعل فكذا إذا قصد إفساده بالترك.

استأجر أرضا وشرط تعجيل الأجرة إلى الحصاد والدياس يفسد العقد قيل له لو لم يشترط في العقد ولكن شرطًا بعد العقد تعجيله إلى حصاد ودياس قال لا يفسد العقد كما في البيع فإن الرواية محفظة أنه لو باع مطلقًا ثم أجل الثمن إلى حصاد ودياس لا يفسد ويصح الأجل ولو تبايعا مطلقًا ثم شرطا الوفاء أو تواضعا على شرط الوفاء ثم تبايعا خاليًا عن هذا الشرط مرت المسألتان في فصل أحكام بيع الوفاء فيما يحكم فيه الحال.

"شخ": يستدل بالحال على صدق المقال فعلى هذا لو قال لامرأته إذا حضت فأنت طالق فادعت أنها حائض منذ خمسة أيام بعد يمينه وهي كذلك في الحال صدقت إذ أخبرت بوجود حالة هي فيها فصدقت ولو طاهره فادعت أنها قد حاضت وطهرت بعد اليمين لم تصدق إذ أخبرت بوجود حال ليست فيها وهذا كقول علمائنا لو قال لامرأته قد كنت راجعتك أمس فلو قاله وهي في العدة صدق إذ أخبر في حالة يملك الابتداء فكذا يملك الخبر فلو لم تكن في العدة لا تصدق كذا هذا وكذا وكيل البيع لو أخبر بالبيع قبل العزل صدق لا بعده إذ يملك إنشاءه قبل العزل فصح إخباره بخلاف ما بعد عزله وكذا المولى لو أخبر بفيء في مدة الإيلاء صدق لا بعد مضيها والأصل في كل ما ذكر أن بدلالة الحال يستدل على صدق المقال.

ومنها: أن الأب إذا أنفق مال ولده الغائب على نفسه فحضر ولده وادعى أن أباه كان موسرًا وقت الإنفاق وأنكر الأب تعتبر حالة الخصومة فلو كان معسرًا وقت الخصومة صدق وإلا لا كذا"خ"أقول الحال ظاهر والظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق وهنا يحتاج إلى بيان الاستحقاق إذ سبب الضمان وهو إتلاف مال الغير ثابت بيقين فلا يعارضه إلا يقين مثله فيثبت الاستحقاق ببينة لا بظاهر فينبغي أن يضمن إلا بالبينة فإن قيل هنا يدفع الضمان فيصلح له الظاهر يقال هذا رفع لا دفع إذ سبب الضمان تقرر فلا يرتفع بظاهر فلو رد بأن الأخذ مع اليسار هو الذي ويجب الضمان هنا لا مطلق الأخذ فالمتقرر هو الأخذ لا اليسار فلم يثبت سبب الضمان فالظاهر يدفع استحقاقه فله وجه.

ومنها: أن رب الطاحونة مع المستأجر اختلف في انقطاع الماء يحكم الحال فلو جاريا في وقت النزاع صدق ربها ولو منقطعًا صدق المستأجر.

ومنها: تكارى دابة يومًا إلى الليل ثم قال بالليل لربها انفلتت مني فلم أجدها إلى الليل وكذبه ربها يحكم الحال كذا بخطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت