ورد محضر بخلل أنه ذكر فيه عند ذكر الشهود وشهد كل واحد من الشهود الباقين على مثل شهادة هذا الشاهد وكلمة على في مثل هذه المواضع خطأ لأن كلمة مثل صلة في الكلام قال الله تعالى {ليس كمثله شيء} أي ليس كهو شيء فتصير هذه شهادة على شهادة الأول ولكن يكتب بمثل شهادته لتكون شهادة الباقين موافقة لشهادة الأول كذا في"مث"وفي محضر دعوى الوقف لو كتب وقفها فلان وسلمها إلى المتولي ولم يذكر حال كون هذه الدار فارغة هل يوجب خللًا لم يذكر"م"رحمه الله وكان الخصاف والطحاوي يكتبان وهي فارغة لأن شغل الدار يمنع جواز الصدقة الموقوفة على قول من يجعل التسليم إلى المتولي شرطًا فلا بد من ذكره تحرزًا عنه كذا"طظه"وفيه لو ذكر في الصكوك والحاضر وقبض هذه الدار ولم يقل فازعة عما يمنع القبض يجوز والمطلق ينصرف إلى الكامل ولا قبض مع ما يمنع وإلا وفق أن يكتبه قال ويذكر للقبض تاريخًا في الإجارة إذ الأجرة إنما تجب بالقبض في الإجارة وفي محضر دعوى الوصي لو كتب وهو الوصي في تركة أيتام من جهة الحاكم ولم يذكر أن التركة والأيتام هل كانت في ولاية القاضي فهذا خلل عند بعضهم وفي محضر دعوى الوقف بالأذن الحكمي لا بد أن يذكر وهو المأذون من جهتي في هذا الدعوى إذا لم يكن لهذا الوقف متول من جهة الواقف أو من جهة غيره من القضاة لا يملك القاضي الحالي نصب متول آخر بلا سبب موجب لذلك وهو ظهور خيانة الأول أو شيء آخر يوجب عزله فعلى هذا في وصي نصبه القاضي لابد أن يذكر وهو المأذون من جهتي بالخصومة إن لم يكن وصي من جهة الميت"فش": ادعى أنه دفع من غلات أرض موقوفة وقفها فلان وتصدق بها بحدودها ومرافقها على أن يصرف غلاتها وارتفاعاتها بعد عمارتها وأداء نوائبها ومؤنتها التي لا بد لها منها إلى أولاد هذا الواقف وإلى أولاد أولاده أبدًا ما تناسلوا بطنًا بعد بطن للذكر مثل حظ الانثيين وقفًا صحيحًا مؤبدًا وسلمها إلى المتولي وجعل آخرها على فقراء المسلمين وموضع هذه الضيعة الموقوفة باسناد بمرو وأن هذا الذي حضر مستحق غلات هذا الوقف لأنه ابن بنت هذا الواقف المذكور فيه وأن هذا الذي أحضره معه رفع من غلات هذه الضيعة كذا فوجب عليه تسليم حصته إليه وهي كذا وفي المحضر خلل من وجوه أحدها أنه إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده هل يدخل فيه أولاد البنات فيه روايتان والفتوى على أنهم لا يدخلون والثاني أن حق الدعوى للمتولي لا للمستحق وإنما له أخذ الغلة فلا تسمع دعواه والثالث أنه لم يذكر أن البر الذي في يده زرعه بنفسه بحكم الغصب أو بحكم المزارعة ولو غصب أرض الوقف وزرع ذكر في رواية الأصل أن جميع الزرع له فلا يكون لأحد حق الخصومة فيه ولو زرع بحكم المزارعة فلا بد أن يبين وجهه لأنه يجوز أنه ذكر فيه شرطًا مفسدًا فيكون كل الزرع له والرابع يجب أن يبين جميع المستحقين لينظر أنه هل يخصه هذا القدر المدعي أولا، والخامس: أنه قال وفي ذمته والبر مثلي وإنما يكون في ذمته لو أتلفه ولم يذكر أنه أتلفه ولو أتلفه بمرو وخاصمه في بخارا وسعر البر في بخارا أقل أو أكثر فهو بالخيار بين ثلاثة أشياء على ما تقدم فلابد أن يبين قيمة كل الموضعين كذا"فش"وليكن آخر الكلام وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليم كثيرًا دائمًا إلى يوم الدين.