سجل: ينبغي أن يكتب في السجل والقاضي فلان مأذون بالاستخلاف بحكم المثال الصحيح ويبين اسم السلطان المقلد ونسبه كذا"عده"وفي"شى"وقد مر في الفصل الثاني أنه في دعوى الفعل هل يشترط تسمية الفاعل فيه اختلاف فعلى هذا ينبغي أن يكون هنا اختلاف أيضًا فلو كتب وهو مأذون في الاستخلاف ممن له ولاية التقليد ينبغي أن يكتفي به قال ويكتب اسم المدعي والمدعى عليه ونسبهما لا محالة فلو لم يعرف نسب أحدهما فكتب محمد بن عبد الله لا يكتفي به وإن تحققت الضرورة وفي المعتق لو كتب محمد بن عبد الله فلو علم القاضي أن الكاتب أعطاه هذا الاسم لا يكتفي به ولابد من قرينة أخرى وهي ذكر المعتق وغيره.
سجل: فيه وجوه خلل أحدها ذكر مجلس القضاء ولم يقل بين يدي والثاني أنه قال ثبتت الوكالة ولم يذكر أنها ثبتت بمشافهة أو ببينة فلو ثبتت بالمشافهة يجب أن يذكر وعلم القاضي الموكل والوكيل باسمهما ونسبهما والثالث أنه قال وحكمت بصحة هذا الوقف وهذا ليس بقضاء في محله إذ الوقف صحيح جائز وفاقًا والخلاف في اللزوم.
سجل: ورد من قصبة نور وفيه وجوه خلل منها أنه كتب فيه يقول القاضي نائب القاضي فلان ولم يذكر أن هذه القصبة دخلت في منشوره ومنها أنه قال حضر مجلس القضاء ولم يقل حضر في أو بقصبة نور ومنها: أنه لم يقل ببلدة نور والمصر شرط نفاذ الحكم جملة"عده".
أقول: قد مر ما فيه"عده"محضر دعوى ثمن المبيع ولم يذكر قبض المبيع ولابد منه إذ البيع يفسد بهلاك المبيع قبل قبضه والصواب أنه لم يذكر في المحضر تعيين المبيع وحضرته مجلس الحكم والشرط هو حضرته لا قبضه. وذكر جلال الدين يكتب في سجل الحكم بنكول وحكمت على هذا بهذا المال للمدعي بعد نكوله عن اليمين بالله تعالى إذ النكول من اليمين بغير الله تعالى كطلاق وعتق لا يوجب القضاء ولا يكون إقرارًا ولابد أن يذكر أيضًا ونكل عن اليمين التي عرض عليه القاضي بطلب المدعي إذ النكول عن حلف غير القاضي أو عن حلف القاضي بلا طلب المدعي لا يعتبر وفي محضر دعوى الدار إذا كان له صك الشراء وقد تغيرت حدودها من وقت الشراء إلى وقت الخصومة يكتب بعد الفراغ من الدعوى عند قوله فوجب على هذا تسليم تلك الدار إليه وقد تغير بعض حدودها أو واحد من حدودها فصار الكرم الذي كان لفلان يوم الشراء لفلان بن فلان وهكذا في كل صك من البيع والإجارة وغيرهما كذا"طحم"وفي محضر دعوى الوقف إذا استولى الواقف عليه متأولًا أن الصدقة غير لازمة فادعى المتولي على الواقف أنه استولى عليه متأولًا بأن الصدقة غير لازمة بسبب كذا فلابد من بيان ذلك السبب حتى لو كان الوقف غير مؤبد أو مشاعًا أو شرط لنفسه نصيبًا أو لم يخرج من يده وأراد التسجيل على ظهر صك الصدقة يذكر أنه بدا للواقف الرجوع فيها وأعادها إلى يده متأولًا أن الصدقة غير لازمة بسبب كذا يذكر ويتم المحضر ويقضي بصحة هذا الوقف وفي الكتاب الحكمي إذا كتب في آخره (1) أمرت بكتابة هذا منهيًا إليه ما جرى عندي من ذلك ما طويت عليه كتابي هذا وحكيته فيه معلمًا ذلك إياه حتى إذا وصل إليه الكتاب صحيح الختم وثبت عنده من الوجه الذي يوجب العلم قبوله قدم في باب مورده ما تحقق لله تعالى تقديمه معانًا بالتوفيق لا يرد هذا الكتاب إذ الحق الاستثناء في آخره وهو كلمة إن شاء الله تعالى فإنه يأتي على جميع ما تقدم عند"ح"رحمه الله وتحفظ هذه الدقيقة لا محالة وفي صك البيع لو ضمن الدرك غير البائع لابد أن يكتب قبول المشتري ضمانه في مجلس الضمان إذ الضمان للغائب يصح عند"س"رحمه الله لا عند"حم"رحمهما الله وإذا ضمن البائع الدرك فلا حاجة إلى قبول المشتري إذ البائع ضامن عندنا سواء ضمن أو لا وإنما يكتب ضمان البائع للدرك تحرزًا عن قول من يقول أنه لا يلزمه بلا ضمان"نم"عرض على محضر كتب فيه ملكه تمليك صحيحًا ولم يبين أنه ملكه بعوض أو بلا عوض قل أجبت أنه لا تصح الدعوى"ط ح م"اكتفى في مثل هذا بقوله وهب لي هبة صحيحة وقبضتها ولكن ما أفاد"نم"أجود وأقرب إلى الاحتياط.