فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 419

أقول: لو اجتمع نكاح وهبة يمكن أن يعمل بالبينتين لو استوتا بأن تكون منكوحة لذا وهبة للآخر بأن يهب أمته المنكوحة فينبغي أن لا تبطل بينة الهبة حذرًا من تكذيب المؤمن وحملًا على الصلاح وكذا الصدقة مع النكاح وكذا الرهن مع النكاح والله أعلم، وفي كل هذه الصور لو أرخا وأحدهما أقدم فهو أولى ولو كان العين بيد أحدهما في المسألة المذكورة فهو أولى إلا أن يؤرخا وتاريخ الخارج أسبق فهو للخارج ولو كان بيدهما فهو بينهما إلا إذا سبق أحدهما تاريخًا فهو له ولكن هذا في الشراء والهبة والصدقة مستقيم إذ الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة والصدقة على ما عليه الفتوى، أما في الرهن فلا يستقيم إذ الشيوع الطارئ يفسد فينبغي أن يقضي بالكل لمدعي الشراء فيما اجتمع رهن وشراء لأن مدعي الرهن أثبت رهنا فاسدًا بالشيوع فترد بينته فصار كأن مدعي الشراء تفرد بإقامة البينة وهكذا جعل"خه"الهبة مع الشراء قال إنما يصح أن يقضي بينهما لو كان المدعي مما لا يحتمل القسمة أما المحتمل فيقضي بكله لمدعي الشراء لما مر في الرهن ثم قال والصحيح في الهبة أن يقضي بينهما احتمل القسمة أو لا إذ الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة والصدقة في الصحيح ويفسد الرهن كذا"ذ".

أقول: النكاح من جملة الصور المذكورة فلا يستقيم فيه أيضًا لأنه لا يقبل القسمة فإن قيل يمكن الجمع بينهما بأن تكون منكوحة لذا وهبة للآخر مثلًا.

أقول: هذا ممكن ولكنه غير ما ذكروه والكلام فيما ذكروه من أن يكون المدعي بينهما بعضه لذا وبعضه للآخر وفيه هذا لو ادعيا تلقى الملك من جهة واحد بسببين مختلفين فلو ادعياه من جهة اثنين بسببين مختلفين بأن ادعى أحدهما هبة والآخر شراء لو كان العين في يد ثالث أو بيدهما أو بيد أحدهما فحكمه كحكم ما ادعيا ملكًا مطلقًا إذ كل منهما يثبت الملك المطلق لمملكه ثم يثبت الانتقال إلى نفسه فكأن المملكين ادعيا ملكًا مطلقًا وبرهنا ففي كل موضع ذكرنا في دعوى الملك المطلق أنه يقضي بينهما فكذا هنا كذا"ذ"وفي"بس"عين بيده برهن آخر أنه شراه من زيد وبرهن آخر أن بكر أوهبه فهو بينهما ولو برهنا على التلقي من واحد فالشراء أولى إذ تصادقا على أنه لواحد فبقي النزاع في السبق فالشراء أسبق لأنه لما تبين سبق أحدهما جعلا كأنهما وقعًا معًا ولو تقارنا كان الشراء أسرع نفاذًا من الهبة لأنه لا تصح إلا بقبض والبيع يصح بدونه"هد"ادعى الشراء من رجل وادعى الآخر هبة وقبضًا من غيره والثالث إرثًا من أبيه والرابع صدقة وقبضا من آخر فهو بينهم أرباعًا عند استواء الحجة إذ تلقوا الملك من مملكهم فكأنهم حضروا وبرهنوا على الملك المطلق"مح"برهن كل منهما أنه ارتهنه وقبضه فلو كان الرهن بيد الراهن لم يحكم به لواحد منهما قياسًا فلو برهن أحدهما أنه أول أو أرخا فهو لأولهما وقتًا ولو كان بيد أحدهما فهو أولى إلا أن يبرهن الآخر أنه أول.

معرفة الخارج من ذي اليد وما يتعلق به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت